فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4264

البالية المتفرقة تجتمع إليه وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع الذي يأتلف إلى العظام من هاهنا ومن هاهنا ويلتزم ويلتزق بها حتى قام وقام حماره «فلما تبين له» أي ظهر وعلم وإنما علم أنه مات مائة سنة بشيئين (أحدهما) بإخبار من أراه الآية المعجزة في نفسه وحماره وطعامه وشرابه وتقطع أوصاله ثم اتصال بعضها إلى بعض حتى رجع إلى حالته التي كان عليها في أول أمره (والآخر) أنه علم ذلك بالآثار الدالة على ذلك لما رجع إلى وطنه فرأى ولد ولده شيوخا وقد كان خلف آباءهم شبابا إلى غير ذلك من الأمور التي تغيرت والأحوال التي تقلبت وروي عن علي (عليه السلام) أن عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة فأماته الله مائة سنة ثم بعثه فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة وله ابن له مائة سنة فكان ابنه أكبر منه فذلك من آيات الله وقيل أنه رجع وقد أحرق بخت نصر التوراة فأملأها من ظهر قلبه فقال رجل منهم حدثني أبي عن جدي أنه دفن التوراة في كرم فإن أريتموني كرم جدي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها فعارضوا ذلك بما أملى فما اختلفا في حرف فقالوا ما جعل الله التوراة في قلبه إلا وهو ابنه فقالوا عزير ابن الله «قال» أي قال المار على القرية «أعلم» أي أتيقن ومن قرأ اعلم فمعناه على ما تقدم ذكره من أنه يخاطب نفسه وقيل أنه أمر من الله تعالى له «أن الله على كل شيء قدير» أي لم أقل ما قلت عن شك وارتياب ويحتمل أنه إنما قال ذلك لأنه ازداد بما شاهد وعاين يقينا وعلما إذ كان قبل ذلك علم استدلال فصار علمه ضرورة ومعاينة .

وَ إِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ رَب أَرِنى كيْف تُحْىِ الْمَوْتى قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلى وَ لَكِن لِّيَطمَئنَّ قَلْبى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطيرِ فَصرْهُنَّ إِلَيْك ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كلِّ جَبَل مِّنهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَك سعْيًا وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(260)

قرأ أبو جعفر وحمزة وخلف ورويس عن يعقوب فصرهن بكسر الصاد والباقون «فصرهن» بضم الصاد وروي في الشواذ عن ابن عباس فصرهن بكسر الصاد وتشديد الراء وفتحها وعن عكرمة فصرهن بفتح الصاد وكسر الراء وتشديدها وقرأ عاصم في رواية أبي بكر جزءا مثقلا مهموزا حيث وقع وقرأ أبو جعفر جزا مشددا والباقون بالهمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت