فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 4264

خربه بخت نصر عن وهب وقتادة والربيع وعكرمة وقيل هي الأرض المقدسة عن الضحاك وقيل هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت عن ابن زيد «وهي خاوية على عروشها» أي خالية وقيل خراب عن ابن عباس والربيع والضحاك وقيل ساقطة على أبنيتها وسقوفها كان السقوف سقطت ووقعت البنيان عليها قال «أنى يحيي هذه الله بعد موتها» أي كيف يعمر الله هذه القرية بعد خرابها وقيل كيف يحيي الله أهلها بعد ما ماتوا وأطلق لفظ القرية وأراد به أهلها كقوله «واسأل القرية» ولم يقل ذلك إنكارا ولا تعجبا ولا ارتيابا ولكنه أحب أن يريه الله إحياءها مشاهدة كما يقول الواحد منا كيف يكون حال الناس يوم القيامة وكيف يكون حال أهل الجنة في الجنة وكيف يكون حال أهل النار في النار وكقول إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى أحب أن يريه الله إحياء الموتى مشاهدة ليحصل له العلم به ضرورة كما حصل العلم دلالة لأن العلم الاستدلالي ربما اعتورته الشبهة «فأماته الله مائة عام» أي مائة سنة «ثم بعثه» أي أحياه كما كان «قال كم لبثت» في التفسير أنه سمع نداء من السماء كم لبثت يعني في مبيتك ومنامك وقيل إن القائل له نبي وقيل ملك وقيل بعض المعمرين ممن شاهده عند موته وإحيائه «قال لبثت يوما أو بعض يوم» لأن الله أماته في أول النهار وأحياه بعد مائة سنة في آخر النهار فقال يوما ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال أو بعض يوم فقال «بل لبثت مائة عام» معناه بل مكثت في مكانك مائة سنة «فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه» أي لم تغيره السنون وإنما قال «لم يتسنه» على الواحد لأنه أراد به جنس الطعام والشراب أي أنظر إلى ما تركته أنه لم يتسنه وقيل أراد به الشراب لأنه أقرب المذكورين إليه وقيل كان زاده عصيرا وتينا وعنبا وهذه الثلاثة أسرع الأشياء تغيرا وفسادا فوجد العصير حلوا والتين والعنب كما جنيا لم يتغيرا «وانظر إلى حمارك» معناه انظر إليه كيف تفرق أجزاؤه وتبدد عظامه ثم انظر كيف يحييه الله وإنما قال له ذلك ليستدل بذلك على طول مماته «ولنجعلك آية للناس» فعلنا ذلك وقيل معناه فعلنا ذلك إجابة لك إلى ما أردت وقوله «ولنجعلك آية للناس» أي حجة للناس في البعث «وانظر إلى العظام كيف ننشرها» كيف نحييها وبالزاي كيف نرفعها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسد وتركب بعضها على بعض «ثم نكسوها» أي نلبسها «لحما» واختلف فيه فقيل أراد عظام حماره عن السدي وغيره فعلى هذا يكون تقديره وانظر إلى عظام حمارك وقيل أراد عظامه عن الضحاك وقتادة والربيع قالوا أول ما أحيا الله منه عينه وهو مثل غرقيء البيض فجعل ينظر إلى العظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت