فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 4264

قَالَت يَأَيهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونى في أَمْرِى مَا كنت قَاطِعَةً أَمْرًا حَتى تَشهَدُونِ (32) قَالُوا نحْنُ أُولُوا قُوَّة وَ أُولُوا بَأْس شدِيد وَ الأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظرِى مَا ذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَت إِنَّ الْمُلُوك إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسدُوهَا وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَ كَذَلِك يَفْعَلُونَ (34) وَ إِنى مُرْسِلَةٌ إِلَيهِم بِهَدِيَّة فَنَاظِرَةُ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سلَيْمَنَ قَالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمَال فَمَا ءَاتَانَِ اللَّهُ خَيرٌ مِّمَّا ءَاتَاكُم بَلْ أَنتُم بهَدِيَّتِكمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بجُنُود لا قِبَلَ لهَُم بهَا وَ لَنُخْرِجَنهُم مِّنهَا أَذِلَّةً وَ هُمْ صغِرُونَ (37)

قرأ حمزة ويعقوب أتمدوني بنون واحدة مشددة على الإدغام والباقون بنونين مظهرين .

«حتى تشهدون» انتصب «تشهدون» بإضمار أن والنون فيه نون عماد «فلما جاء سليمان» فاعل جاء الضمير المستكن فيه الراجع إلى مفعول مرسلة المحذوف لأن تقديره إني مرسلة رسولا «أذلة» نصب على الحال «وهم صاغرون» جملة في موضع الحال معطوفة على أذلة .

ولما وقفت بلقيس على كتاب سليمان «قالت» لأشراف قومها «يا أيها الملأ أفتوني في أمري» أي أشيروا علي بالصواب والفتيا والفتوى الحكم بما فيه صواب بدلا من الخطإ وهو الحكم بما يعمل عليه فجعلت المشورة هنا فتيا «ما كنت قاطعة أمرا» أي ما كنت ممضية أمرا «حتى تشهدون» أي تحضروني تريد إلا بحضرتكم ومشورتكم وهذا ملاطفة منها لقومها في الاستشارة منهم لما تعمل عليه «قالوا» لها في الجواب عن ذلك «نحن أولوا قوة» أي أصحاب قوة وقدرة وأهل عدد «وأولوا بأس شديد» أي وأصحاب شجاعة شديدة «والأمر إليك» أي أن الأمر مفوض إليك في القتال وتركه «فانظري ما ذا تأمرين» أي ما الذي تأمريننا به لنمتثله فإن أمرت بالصلح صالحنا وإن أمرت بالقتال قاتلنا «قالت» مجيبة لهم عن التعريض بالقتال «إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها» أي إذا دخلوها عنوة عن قتال وغلبة أهلكوها وخربوها «وجعلوا أعزة أهلها أذلة» أي أهانوا أشرافها وكبراءها كي يستقيم لهم الأمر والمعنى أنها حذرتهم مسير سليمان إليهم ودخوله بلادهم وانتهى الخبر عنها وصدقها الله فيما قالت فقال «وكذلك» أي وكما قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت