فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 4264

وَ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسمَعُوا لهَِذَا الْقُرْءَانِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شدِيدًا وَ لَنَجْزِيَنهُمْ أَسوَأَ الَّذِى كانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِك جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لهَُمْ فِيهَا دَارُ الخُْلْدِ جَزَاءَ بمَا كانُوا بِئَايَتِنَا يجْحَدُونَ (28) وَ قَالَ الَّذِينَ كفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضلانَا مِنَ الجِْنِّ وَ الانسِ نجْعَلْهُمَا تحْت أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسفَلِينَ (29) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقَمُوا تَتَنزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئكةُ أَلا تخَافُوا وَ لا تحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالجَْنَّةِ الَّتى كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30)

اللغو الكلام الذي لا معنى له يستفاد وإلغاء الكلمة إسقاط عملها يقال لغي يلغى ويلغو لغوا ولغا يلغى لغا قال عن اللغا ورفث التكلم .

ذلك مبتدأ و «جزاء أعداء الله» خبره والنار بدل من قوله «جزاء أعداء الله» ويجوز أن تكون النار تفسيرا كأنه قيل ما هو فقيل يقول هو النار قال الزجاج قوله: «لهم فيها دار الخلد» أي لهم في النار دار الخلد والنار هي الدار كما تقول لك في هذه الدار دار سرور وأنت تعي الدار بعينها كما قال الشاعر:

أخو رغائب يعطيها ويسألها

يأبى الظلامة منه النوفل الزفر فيكون ذلك من باب التجريد وموضع «ألا تخافوا» نصب تقديره تتنزل عليهم الملائكة بأن لا تخافوا فلما حذف الباء وصل الفعل فنصبه .

ثم عطف سبحانه على ما تقدم من ذكر الكفار فقال «وقال الذين كفروا» أي قال رؤساؤهم لأتباعهم أو قال بعضهم لبعض يعني كفار قريش «لا تسمعوا لهذا القرآن» الذي يقرؤه محمد ولا تصغوا إليه «والغوا فيه» أي عارضوه باللغو والباطل وبما لا يعتد به من الكلام «لعلكم تغلبون» أي لتغلبوه باللغو والباطل ولا يتمكن أصحابه من الاستماع وقيل الغوا فيه بالتخليط في القول والمكاء والصفير عن مجاهد وقيل: معناه ارفعوا أصواتكم في وجهه بالشعر والرجز عن ابن عباس والسدي لما عجزوا عن معارضة القرآن احتالوا في اللبس على غيرهم وتواصوا بترك استماعه والإلغاء عنه فيه عند قراءته ثم أوعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت