حالة واحدة لأنه لا يجوز أن يترأس من ليس بنبي لأنه قلب ما توجبه الحكمة لأن النبي يوثق بظاهره وباطنه ولا يخبر إلا بحق ولا يدعو إلا إلى حق فليس كذلك من ليس بنبي عن الحسن وقيل يجوز ذلك إذا كان يفعل ما يفعل بأمره ومشورته «وعلمه مما يشاء» معناه وعلمه أمور الدين وما شاء من أمور الدنيا منها صنعة الدروع فإنه كان يلين له الحديد كالشمع وقيل الزبور والحكم بين الناس وكلام الطير والنمل وقيل الصوت الطيب والألحان «ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض» قيل فيه ثلاثة أقوال (أحدها) لو لا دفع الله بجنود المسلمين الكفار ومعرتهم لغلبوا وخربوا البلاد عن ابن عباس ومجاهد (والثاني) معناه يدفع الله بالبر عن الفاجر الهلاك عن علي وقتادة وجماعة من المفسرين ومثله ما رواه جميل عن أبي عبد الله قال إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي منهم ولو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي منهم ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج منهم ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا وقريب من معناه ما روي عن النبي أنه قال لو لا عباد الله ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا وروى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله إن الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم (والثالث) أن في معنى قول الحسن ما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن لأن من يمتنع عن الفساد لخوف السلطان أكثر ممن يمتنع منه لأجل الوعد والوعيد الذي في القرآن «ولكن الله ذو فضل على العالمين» أي ذو نعمة عليهم في دينهم ودنياهم .
التلاوة ذكر الكلمة بعد الكلمة من غير فاصلة لأن التالي للشيء يليه من غير فصل بغيره وأصل التلو إيقاع الشيء بعد الشيء الذي يليه والحق هو وقوع الشيء موقعه الذي هو له من غير تغيير عنه بما لا يجوز فيه والرسالة تحميل جملة من الكلام لها فائدة إلى المقصود بالدلالة .
نتلوها جملة في موضع الحال والعامل فيه معنى الإشارة في تلك وذو الحال آيات الله أي متلوة عليك والباء في بالحق يتعلق بنتلو أيضا .