فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 4264

عين الفعل ومن قرأ بألف في كل القرآن من غير همز على مقدار ذوق الهمزة فإنه يجعل الهمزة بين بين أي بين الألف والهمزة وأما الكسائي فإنه حذف الهمزة حذفا ألا ترى أن التخفيف القياسي فيها أن تجعل بين بين وهذا حذف الهمزة كما قالوا ويلمه وكما أنشد أحمد بن يحيى:

إذن لم أقاتل فألبسوني برقعا) وكقول أبي الأسود:

يا با المغيرة رب أمر معضل ومما جاء على ذلك قول الآخر:

أ ريت إن جئت به أملودا

مرجلا ويلبس البرودا ومما يقوي ذلك قول الشاعر:

ومن رى مثل معدان بن ليلى

إذا ما النسع طال على المطية .

«أرأيتكم» الكاف فيه للخطاب مجردا ومعنى الاسم مخلوع عنه لأنه لو كان اسما لوجب أن يكون الاسم الذي بعده في قوله أرأيتك هذا الذي كرمت علي وأ رأيتك زيدا ما صنع هو الكاف في المعنى لأن رأيت يتعدى إلى مفعولين يكون الأول منهما هو الثاني في المعنى وقد علمنا أنه ليس الكاف في المعنى وإذا لم يكن اسما كان حرفا للخطاب مجردا من معنى الاسمية كالكاف في ذلك وهنالك وكالتاء في أنت وإذا ثبت أنه للخطاب فالتاء في أرأيت لا يجوز أن يكون للخطاب لأنه لا يجوز أن يلحق الكلمة علامتان للخطاب كما لا يلحقها علامتان للتأنيث ولا علامتان للاستفهام فلما لم يجز ذلك أفردت التاء في جميع الأحوال لما كان الفعل لا بد له من فاعل وجعل في جميع الأحوال على لفظ واحد لأن ما يلحق الكاف من معنى الخطاب يبين الفاعلين فيخصص التأنيث من التذكير والتثنية من الجمع ولو لحق علامة التأنيث والجمع التاء لاجتمعت علامتان للخطاب ما يلحق التاء وما يلحق الكاف فكان يؤدي إلى ما لا نظير له فرفض وهذا من كلام أبي علي الفارسي وجواب إن من قوله «إن أتاكم عذاب الله» الفعل الذي دخل عليه حرف الاستفهام كما تقول إن أتاك زيد أتكرمه وموضع إن وجوابه نصب لأنه في موضع مفعولي رأيت وقوله «إن كنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت