صورة شيخ من أهل نجد وحضر يوم بدر في صورة سراقة وأن جبرائيل (عليه السلام) ظهر لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في صورة دحية الكلبي قال غير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم ويكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان .
إِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَ مَن يَتَوَكلْ عَلى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكيمٌ (49) وَ لَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفى الَّذِينَ كفَرُوا الْمَلَئكَةُ يَضرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبَرَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيقِ (50) ذَلِك بِمَا قَدَّمَت أَيْدِيكمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْس بِظلَّم لِّلْعَبِيدِ (51)
قرأ ابن عامر وحده إذ تتوفى بتاءين والباقون «يتوفى» بالياء والتاء .
من قرأ بالتاء فلإسناد الفعل إلى الملائكة ومن قرأ بالياء فلأن التأنيث غير حقيقي .
العامل في إذ يجوز أن يكون الابتداء والتقدير ذلك إذ يقول ويجوز أن يكون التقدير اذكر إذ يقول وجواب لو محذوف وتقديره لرأيت منظرا عظيما أو أمرا عجيبا وحذف الجواب هنا أوجز وأبلغ فإن ذكره يخص وجها واحدا ومع الحذف الاحتمال لوجوه كثيرة وموضع «بما قدمت أيديكم» يحتمل وجهين من الإعراب (أحدهما) الرفع بكونه خبر ذلك (والثاني) النصب بأن يكون متصلا بمحذوف وتقديره ذلك جزاؤكم بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد يحتمل أن يكون محله نصبا بتقدير وبأن الله أو جرا على الخلاف فيه ويحتمل أن يكون محله رفعا بتقدير وذلك أن الله كما تقول ذلك .
«إذ يقول المنافقون» هذا يتعلق بما قبله معناه وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم إذ يقول المنافقون فلذلك حذف الواو وهم الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان «والذين في قلوبهم مرض» وهم الشاكون في الإسلام مع إظهارهم كلمة الإيمان وقيل إنهم