فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 4264

و الوزوع والقبول وهي صفات مصادر محذوفة أي توضأت وضوءا أي وضوءا حسنا وكذلك هذا أي وما مسنا من لغوب لغوب أي تعب متعب .

الإزلاف التقريب إلى الخير ومنه الزلفة والزلفى وازدلف إليه أي اقترب والمزدلفة منزلة قريبة من الموقف وهو المشعر وجمع ومنه قول الراجز:

ناج طواه الأين مما أوجفا

طي الليالي زلفا فزلفا

سماوة الهلال حتى احقوقفا والتنقيب التفتيح بما يصلح للسلوك وهو من النقب الذي هو الفتح قال امرؤ القيس:

لقد نقبت في الآفاق حتى

رضيت من الغنيمة بالإياب أي طوفت في طرقها وسرت في نقوبها واللغوب الإعياء .

«غير بعيد» صفة مصدر محذوف تقديره إزلافا غير بعيد ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من الجنة ولم يقل غير بعيدة لأنه في تقدير النسب أي غير ذات بعد وقوله «لكل أواب» يجوز أن يكون في موضع رفع بأنه خبر مبتدإ محذوف أي هو لكل أواب ولا يجوز أن يكون خبرا بعد خبر تقديره هذا الموعود هذا لكل أواب حفيظ ولا يجوز أن تتعلق اللام بتوعدون لأن الأوابين هم الموعودون لا الموعود لهم .

«من خشي الرحمن» يجوز أن يكون في محل جر على البدل من أواب فيتم الكلام عند قوله «وجاء بقلب منيب» ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره محذوف على تقدير يقال لهم ادخلوها فعلى هذا يكون تمام الكلام عند قوله «لكل أواب حفيظ» ويقتضي أن يكون ادخلوها خطابا للمتقين وتقديره وتزلف الجنة للمتقين ويقال لهم ادخلوها بسلام .

لما أخبر سبحانه عما أعده للكافرين والعصاة عقبه بذكر ما أعده للمتقين فقال «وأزلفت الجنة للمتقين» أي قربت الجنة وأدنيت للذين اتقوا الشرك والمعاصي حتى يروا ما فيها من النعيم والجنة هي البستان الذي يجمع كل لذة من الأنهار والأشجار وطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت