فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 4264

بالمكان إذا اتخذه وطنا وحنين اسم واد بين مكة والطايف والإعجاب السرور بما يتعجب منه والعجب السرور بالنفس والرحب السعة في المكان وضده الضيق وقولهم مرحبا معناه أتيت سعة والسكينة الطمأنينة والأمنة وهي فعيلة من السكون قال الشاعر:

لله قبر عالها ما ذا أجن

لقد أجن سكينة ووقارا والجنود الجموع التي تصلح للحروب .

مواطن لا ينصرف لأنه جمع ليس على مثال الآحاد «ويوم حنين» أي وفي يوم حنين عطف على مواطن أي ونصركم في يوم حنين وإنما صرف حنينا لأنه اسم لمذكر وهو واد ولو ترك صرفه على أنه اسم للبقعة لجاز قال الشاعر:

نصروا نبيهم وشدوا أزرهم

بحنين يوم تواكل الأبطال وما في قوله «بما رحبت» مصدرية أي برحبها وسعتها .

لما تقدم أمر المؤمنين بالقتال ذكرهم بعده بما أتاهم من النصر حالا بعد حال فقال «لقد نصركم الله في مواطن كثيرة» اللام للقسم فكأنه سبحانه أقسم بأنه نصر المؤمنين أي أعانهم على أعدائهم في مواضع كثيرة على ضعفهم وقلة عددهم حثا لهم على الانقطاع إليه ومفارقة الأهلين والأقربين في طاعته وورد عن الصادقين (عليهماالسلام) إنهم قالوا كانت المواطن ثمانين موطنا وروي أن المتوكل اشتكى شكاية شديدة فنذر أن يتصدق بمال كثير إن شفاه الله فلما عوفي سأل العلماء عن حد المال الكثير فاختلفت أقوالهم فأشير عليه أن يسأل أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى (عليهماالسلام) وقد كان حبسه في داره فأمر أن يكتب إليه فكتب يتصدق بثمانين درهما ثم سألوه عن العلة في ذلك فقرأ هذه الآية وقال عددنا تلك المواطن فبلغت ثمانين موطنا «ويوم حنين» أي وفي يوم حنين «إذ أعجبتكم كثرتكم» أي سرتكم وصرتم معجبين بكثرتكم قال قتادة وكان سبب انهزام المسلمين يوم حنين أن بعضهم قال حين رأى كثرة المسلمين لن نغلب اليوم عن قلة فانهزموا بعد ساعة وكانوا اثني عشر ألفا وقيل إنهم كانوا عشرة آلاف وقيل ثمانية آلاف والأول أصح وأكثر في الرواية «فلم تغن عنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت