إِنَّا بَلَوْنَهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصحَب الجَْنَّةِ إِذْ أَقْسمُوا لَيَصرِمُنهَا مُصبِحِينَ (17) وَ لا يَستَثْنُونَ (18) فَطاف عَلَيهَا طائفٌ مِّن رَّبِّك وَ هُمْ نَائمُونَ (19) فَأَصبَحَت كالصرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكمْ إِن كُنتُمْ صرِمِينَ (22) فَانطلَقُوا وَ هُمْ يَتَخَفَتُونَ (23) أَن لا يَدْخُلَنهَا الْيَوْمَ عَلَيْكم مِّسكِينٌ (24) وَ غَدَوْا عَلى حَرْد قَدِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضالُّونَ (26) بَلْ نحْنُ محْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسطهُمْ أَ لَمْ أَقُل لَّكمْ لَوْ لا تُسبِّحُونَ (28) قَالُوا سبْحَنَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظلِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضهُمْ عَلى بَعْض يَتَلَوَمُونَ (30) قَالُوا يَوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طغِينَ (31) عَسى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيرًا مِّنهَا إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَغِبُونَ (32) كَذَلِك الْعَذَاب وَ لَعَذَاب الاَخِرَةِ أَكْبرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (33)
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو أن يبدلنا بالتشديد والباقون بالتخفيف وقد مر ذكره في سورة الكهف .
الصرم والجداد في النخل بمنزلة الحصاد والقطاف في الزرع والكرم يقال صرمت النخلة وجددتها وأصرم النخل وأجدت حان ذلك منها والصريم الليل الأسود وأنشد أبو عمرو:
ألا بكرت وعاذلتي تلوم
تجهلني وما انكشف الصريم وقال الآخر:
تطاول ليلك الجون البهيم
فما ينجاب عن صبح صريم
إذا ما قلت أقشع أو تناهى
جرت من كل ناحية غيوم ويسمى النهار أيضا صريما فهو من الأضداد لأن الليل ينصرم عند مجيء النهار والنهار ينصرم عند مجيء الليل والصريم أيضا المصروم أي صرم جميع ثمارها وقيل الصريم منقطع الرمل الذي لا نبات فيه قال امرؤ القيس:
وظل لصيران الصريم غماغم
تدعسها بالسمهري المغلب والطائف الطارق بالليل وإذا قيل طاف به صلح في الليل والنهار وأنشد الفراء: