فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 4264

سواء لو كانت مصدرا لما تقدم عليه ما في صلته ويجوز تعليق حتى بقوله «تنزل الملائكة» ولا يجوز أن يكون هي مبتدأ وتكون حتى نكرة في موضع الخبر لأنه لا فائدة فيه إذ كل ليلة بهذه الصفة ومطلع مجرور بحتى وهو في معنى إلى .

«إنا أنزلناه» الهاء كناية عن القرآن وإن لم يجر له ذكر لأنه لا يشتبه الحال فيه «في ليلة القدر» قال ابن عباس: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم كان ينزله جبريل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) نجوما وكان من أوله إلى آخره ثلاث وعشرون سنة وقال الشعبي: معناه أنا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر وقال مقاتل: أنزله من اللوح المحفوظ إلى السفرة وهم الكتبة من الملائكة في السماء الدنيا وكان ينزل ليلة القدر من الوحي على قدر ما ينزل به جبرائيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في السنة كلها إلى مثلها من القابل والكلام في ليلة القدر على ضروب (فالأول) اختلاف العلماء في معنى هذا الاسم ومأخذه فقيل سميت ليلة القدر لأنها الليلة التي يحكم الله فيها ويقضي بما يكون في السنة بأجمعها من كل أمر عن الحسن ومجاهد وهي الليلة المباركة في قوله إنا أنزلناه في ليلة مباركة لأن الله تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة وروى أبو الضحى عن ابن عباس أنه كان يقضي القضايا في ليلة النصف من شعبان ثم يسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وقيل ليلة القدر أي ليلة الشرف والخطر وعظم الشأن من قولهم رجل له قدر عند الناس أي منزلة وشرف ومنه ما قدروا الله أي ما عظموه حق عظمته عن الزهري قال أبو بكر الوراق لأن من لم يكن ذا قدر إذا أحياها صار ذا قدر وقال غيره لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وثوابا جزيلا وقيل سميت ليلة القدر لأنه أنزل فيها كتاب ذو قدر إلى رسول ذي قدر لأجل أمة ذات قدر على يدي ملك ذي قدر وقيل هي ليلة التقدير لأن الله تعالى قدر فيها إنزال القرآن وقيل سميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة من قوله ومن قدر عليه رزقه عن الخليل بن أحمد (الضرب الثاني) اختلافهم في أنها أية ليلة فذهب قوم إلى أنها إنما كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم رفعت وجاءت الرواية عن أبي ذر أنه قال قلت يا رسول الله ليلة القدر هي شيء تكون على عهد الأنبياء ينزل فيها فإذا قبضوا رفعت قال لا بل هي إلى يوم القيامة وقيل إنها في ليالي السنة كلها ومن علق طلاق امرأته على ليلة القدر لم يقع إلى مضي السنة وهو مذهب أبي حنيفة وفي بعض الروايات عن ابن مسعود أنه قال: من يقم الحول كله يصبها فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال رحم الله أبا عبد الرحمن أما أنه علم أنها في شهر رمضان ولكنه أراد أن لا يتكل الناس وجمهور العلماء على أنها في شهر رمضان في كل سنة ثم اختلفوا في .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت