فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 4264

في الشواذ عن الحسن ولتصغى إليه وليرضوه وليقترفوا بسكون اللام في الجميع والقراءة الظاهرة بكسر اللام في سائرها .

قال أبو الفتح هذه اللام هي الجارة أعني لام كي وهي معطوفة على الغرور من قوله يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا أي للغرور ولأن «تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا» إلا أن إسكان هذه اللام شاذ في الاستعمال على قوته في القياس لأن هذا الإسكان إنما كثر عنهم في لام الأمر نحو قوله تعالى «ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا» وإنما أسكنت تخفيفا لثقل الكسرة فيها وفرقوا بينها وبين لام كي بأن لم يسكنوها وكأنهم إنما اختاروا السكون للأم الأمر والتحريك للأم كي من حيث كانت لام كي نائبة في أكثر الأمر عن أن وهي أيضا في جواب كان سيفعل إذا قلت ما كان ليفعل محذوفة مع اللام البتة فلما نابت عنها قووها بإقرار حركتها فيها لأن الحرف المتحرك أقوى من الساكن والأقوى أشبه بأن ينوب عن غيره من الأضعف .

الزخرف المزين يقال زخرفه زخرفة إذا زينه والزخرف كمال حسن الشيء وفي الحديث أنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) لم يدخل الكعبة حتى أمر بالزخرف فنحي قيل كانت نقوش وتصاوير زينت الكعبة بها وقيل أراد بالزخرف الذهب والغرور ما له ظاهر تحبه وفيه باطن مكروه والشيطان غرور لأنه يحمل على محاب النفس ووراءه سوء العاقبة وبيع الغرر ما لا يكون على ثقة وصغوت إليه أصغي صغوا وصغوا وصغيت أصغي بالياء أيضا وأصغيت إليه إصغاء بمعنى قال الشاعر:

ترى السفيه به عن كل محكمة

زيغ وفيه إلى التشبيه إصغاء ويقال أصغيت الإناء إذا أملته ليجتمع ما فيه ومنه الحديث كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يصغي الإناء للهر والأصل فيه الميل إلى الشيء لغرض من الأغراض والاقتراف اكتساب الإثم ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت