و آمن العقاب «في جنة عالية» أي رفيعة القدر والمكان «قطوفها دانية» أي ثمارها قريبة ممن يتناولها قال البراء بن عازب يتناول الرجل من الثمرة وهو نائم وقد ورد في الخبر عن عطاء بن يسار عن سلمان قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا يدخل الجنة أحدكم إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية وقيل معناه لا يرد أيديهم عن ثمرها بعد ولا شوك عن قتادة «كلوا واشربوا» أي يقال لهم كلوا واشربوا في الجنة «هنيئا بما أسلفتم» أي قدمتم من أعمالكم الصالحة «في الأيام الخالية» الماضية يعني أيام الدنيا ويعني بقوله «هنيئا» إنه ليس فيه ما يؤذي فلا يحتاج فيه إلى إخراج فصل بغائط أو بول .
وَ أَمَّا مَنْ أُوتىَ كِتَبَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَلَيْتَنى لَمْ أُوت كِتَبِيَهْ (25) وَ لَمْ أَدْرِ مَا حِسابِيَهْ (26) يَلَيْتهَا كانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنى عَنى مَالِيَهْ (28) هَلَك عَنى سلْطنِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الجَْحِيمَ صلُّوهُ (31) ثُمَّ في سِلْسِلَة ذَرْعُهَا سبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَ لا يحُض عَلى طعَامِ الْمِسكِينِ (34) فَلَيْس لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ (35) وَ لا طعَامٌ إِلا مِنْ غِسلِين (36) لا يَأْكلُهُ إِلا الخَْطِئُونَ (37)
القاضية الفاصلة بالإماتة يقال قضى فلان إذا مات وأصله فصل الأمر ومنه قضية الحاكم ومنه قضاء الله وهو في الإخبار بما يكون على القطع والتصلية إلزام النار ومنه الاصطلاء وهو القعود عند النار للدفاء والجحيم النار العظيمة والسلسلة حلق منتظمة كل واحدة منها في الأخرى ويقال سلسل كلامه إذا عقد شيئا منه بشيء وتسلسل الشيء إذا استمر على الولاء شيئا قبل شيء وذرع الثوب يذرعه ذرعا مأخوذ من الذراع والغسلين الصديد الذي ينغسل بسيلانه من أبدان أهل النار ووزنه فعلين من الغسل .