فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 4264

إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُص عَلى بَنى إِسرءِيلَ أَكثرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يخْتَلِفُونَ (76) وَ إِنَّهُ لهَُدًى وَ رَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّك يَقْضى بَيْنهُم بحُكْمِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكلْ عَلى اللَّهِ إِنَّك عَلى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّك لا تُسمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسمِعُ الصمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَ مَا أَنت بهَدِى الْعُمْىِ عَن ضلَلَتِهِمْ إِن تُسمِعُ إِلا مَن يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا فَهُم مُّسلِمُونَ (81) * وَ إِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِمْ أَخْرَجْنَا لهَُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاس كانُوا بِئَايَتِنَا لا يُوقِنُونَ (82) وَ يَوْمَ نحْشرُ مِن كلِّ أُمَّة فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّب بِئَايَتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتى إِذَا جَاءُو قَالَ أَ كذَّبْتُم بِئَايَتى وَ لَمْ تحِيطوا بهَا عِلْمًا أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِم بِمَا ظلَمُوا فَهُمْ لا يَنطِقُونَ (85)

قرأ ولا يسمع بالياء الصم بالرفع هاهنا وفي الروم ابن كثير وابن عباس والباقون «لا تسمع» بضم التاء الصم «بالنصب» وقرأ وما أنت تهدي العمي حمزة هاهنا وفي الروم وقرأ الباقون «وما أنت بهادي العمي» وفي الشواذ قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والجحدري وابن ذرعة تكلمهم بفتح التاء والتخفيف وقرأ أهل العراق غير أبي عمرو وسهل «أن الناس» بفتح الهمزة والباقون بكسرها .

حجة من قال «تسمع» إنه أشبه بما قبل من قوله «إنك لا تسمع الموتى» ويؤكد ذلك قوله ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ومن قرأ ولا يسمع الصم الدعاء فالمعنى لا ينقادون للحق لعنادهم كما لا يسمع الأصم ما يقال له ومن قرأ تهدي العمي فالتقدير إنك لا تهديهم لشدة عنادهم وإعراضهم وأنت مرفوع بما على قول أهل الحجاز و «تهدي» في موضع نصب بأنه خبر وعلى قول تميم يرتفع بفعل مضمر يفسره الظاهر الذي هو تهدي تقديره إذا أظهرت ذلك المضمر ما تهدي تهدي لأنك إذا أظهرت أفعل المضمر اتصل به الضمير ولم ينفصل كما ينفصل إذا لم تظهر ومن قرأ «بهادي العمي» مضافا في السورتين فاسم الفاعل للحال أو للآتي فإذا كان كذلك كانت الإضافة في نية الانفصال وقوله «أن الناس» بالفتح فالوجه فيه تكلمهم بأن الناس وزعموا أنه في قراءة أبي تنبئهم وعن قتادة أنه في بعض الحروف تحدثهم وهذا يدل على أن تكلمهم من الكلام الذي هو النطق وليس هو من الكلم الذي هو الجراحة .

ومن كسر فقال إن الناس فالمعنى تكلمهم فتقول لهم أن الناس وإضمار القول في الكلام كثير وحسن ذلك لأن الكلام قول فكان القول أظهر ومن قرأ تكلمهم فمعناه تجرحهم بأكلها إياهم .

ثم ذكر سبحانه من الحجج ما يقوي قلب نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل» أي يخبرهم بالصدق «أكثر الذي هم فيه يختلفون» من حديث مريم وعيسى والنبي المبشر به في التوراة حيث قال بعضهم هو يوشع وقال بعضهم لا بل هو ومنتظر لم يأت بعد وغير ذلك من الأحكام وكان ذلك معجزة لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا كان لا يدرس كتبهم ولا يقرؤها ثم أخبرهم بما فيها «وإنه» يعني القرآن «لهدى» أي دلالة على الحق «ورحمة للمؤمنين» أي نعمة لهم «إن ربك يقضي بينهم بحكمه» يريد بين المختلفين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت