فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 4264

فكفروا بذلك النبي وقتلوه فعذبهم الله بعذاب الاستئصال «ولقد جاءهم رسول منهم» يعني أهل مكة بعث الله عليهم رسولا من صميمهم ليتبعوه لا من غيرهم «فكذبوه» وجحدوا نبوته «فأخذهم العذاب وهم ظالمون» أي في حال كونهم ظالمين وعذابهم ما حل بهم من الجوع والخوف المذكورين في الآية المتقدمة وما نالهم يوم بدر وغيره من القتل ومن قال إن المراد بالقرية غير مكة قال هذه صورة القرية المذكورة ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال «فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا» صيغته صيغة الأمر والمراد به الإباحة أي كلوا مما أعطاكم الله من الغنائم وأحلها لكم «واشكروا نعمة الله» فيما خلقه لكم وأحله لكم «إن كنتم إياه تعبدون» وهذه الآية مع التي بعدها مفسرة في سورة البقرة .

وَ لا تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتُكمُ الْكَذِب هَذَا حَلَلٌ وَ هَذَا حَرَامٌ لِّتَفْترُوا عَلى اللَّهِ الْكَذِب إِنَّ الَّذِينَ يَفْترُونَ عَلى اللَّهِ الْكَذِب لا يُفْلِحُونَ (116) مَتَعٌ قَلِيلٌ وَ لهَُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) وَ عَلى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصصنَا عَلَيْك مِن قَبْلُ وَ مَا ظلَمْنَهُمْ وَ لَكِن كانُوا أَنفُسهُمْ يَظلِمُونَ (118) ثُمَّ إِنَّ رَبَّك لِلَّذِينَ عَمِلُوا السوءَ بجَهَلَة ثمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِك وَ أَصلَحُوا إِنَّ رَبَّك مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (119)

«متاع قليل» خبر مبتدإ محذوف وتقديره متاعهم بهذا الذي فعلوه متاع قليل وتم الكلام عند قوله «لا يفلحون» .

لما تقدم ذكر ما أحله الله سبحانه لهم وحرمه عليهم عقبه سبحانه بالنهي عن مخالفة أوامره ونواهيه في التحليل والتحريم فقال «ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب» وتقديره لوصف ألسنتكم الكذب «هذا حلال وهذا حرام» أي لا تقولوا لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت