فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4264

أي أتتركهم أحياء ليظهروا خلافك ويدعوا الناس إلى مخالفتك ليغلبوا عليك فيفسد به ملكك وأمرك وقيل ليفسدوا في الأرض بعبادة غيرك والدعاء إلى خلاف دينك وقيل ليفسدوا فيها بالغلبة عليها وأخذ موسى قومه منها وروي عن ابن عباس أنه لما آمن السحرة أسلم من بني إسرائيل ستمائة ألف نفس واتبعوه «ويذرك وآلهتك» قال الحسن كان فرعون يستعبد الناس ويعبد الأصنام بنفسه وكان الناس يعبدونها تقربا إليه وقال السدي كان يعبد ما يستحسن من البقر وروي أنه كان يأمرهم أيضا بعبادة البقر ولذلك أخرج السامري لهم عجلا جسدا له خوار وقال هذا إلهكم وإله موسى وقال الزجاج كانت له أصنام يعبدها قومه تقربا إليه ومن قرأ وآلهتك قال كان فرعون يستعبد الناس بنفسه ولا يعبد شيئا وروي عن مجاهد أنه قال كان فرعون يعبد ولا يعبد «قال» فرعون «سنقتل أبناءهم» الذين يكون فيهم النجدة والقوة ويصلحون للقتال «ونستحيي نساءهم» أي بناتهم نستبقيهن إذا لا يكون فيهن نجدة وقوة للمهنة والخدمة استذلالا لهن وإن كان فرعون قد انقطع طمعه عن قتل موسى وقومه فلم يقل سأقتل موسى وقومه لما رأى من علو أمره وعظم شأنه فانتقل إلى عذاب المستضعفين منهم وهم أبناء بني إسرائيل وبناتهم ليوهم أنه يتم له ذلك فيهم أيضا «وإنا فوقهم قاهرون» ظاهر المعنى .

قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ استَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصبرُوا إِنَّ الأَرْض للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ الْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَ مِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِك عَدُوَّكمْ وَ يَستَخْلِفَكمْ في الأَرْضِ فَيَنظرَ كيْف تَعْمَلُونَ (129)

قال ابن عباس كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل فلما كان من أمر موسى ما كان أمر بإعادة القتل عليهم فشكا ذلك بنو إسرائيل إلى موسى فعند ذلك «قال موسى لقومه استعينوا بالله» في دفع بلاء فرعون عنكم «واصبروا» على دينكم وعلى أذى فرعون «إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده» أي ينقلها إلى من يشاء نقل المواريث فيورثكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت