فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 4264

ادْخُلُوا أَبْوَب جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا فَبِئْس مَثْوَى الْمُتَكَبرِينَ (76) فَاصبرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقُّ فَإِمَّا نُرِيَنَّك بَعْض الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّك فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) وَ لَقَدْ أَرْسلْنَا رُسلًا مِّن قَبْلِك مِنْهُم مَّن قَصصنَا عَلَيْك وَ مِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصص عَلَيْك وَ مَا كانَ لِرَسول أَن يَأْتىَ بِئَايَة إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضىَ بِالحَْقِّ وَ خَسِرَ هُنَالِك الْمُبْطِلُونَ (78) اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَمَ لِترْكبُوا مِنهَا وَ مِنهَا تَأْكلُونَ (79) وَ لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ وَ لِتَبْلُغُوا عَلَيهَا حَاجَةً في صدُورِكمْ وَ عَلَيْهَا وَ عَلى الْفُلْكِ تحْمَلُونَ (80)

ثم حكى سبحانه عن هؤلاء الكفار إنه يقال لهم «أدخلوا أبواب جهنم» وهي سبعة أبواب «خالدين فيها» أي مؤبدين فيها لا انقطاع لكربكم فيها ولا نهاية لعقابكم وقيل إنما جعل لجهنم أبواب كما جعل لها دركات تشبيها بما يتصور الإنسان في الدنيا من المطابق والسجون والمطامير فإن ذلك أهول وأعظم في الزجر «فبئس مثوى المتكبرين» أي بئس مقام الذين تكبروا عن عبادة الله تعالى وتجبروا عن الانقياد له وإنما أطلق عليه اسم بئس وإن كان حسنا لأن الطبع ينفر عنه كما ينفر العقل عن القبيح فحسن لهذه العلة اسم بئس عليه ثم قال سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «فاصبر» يا محمد على أذى قومك لك وتكذيبهم إياك ومعناه اثبت على الحق فسماه صبرا للمشقة التي تلحق به كما تلحق بتجرع المر ولذلك لا يوصف أهل الجنة بالصبر وإن وصفوا بالثبات على الحق وإن كان في الوصف به في الدنيا فضل ولكنهم يوصفون بالحلم لأنه مدح ليس فيه صفة نقص «إن وعد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت