فهرس الكتاب

الصفحة 4204 من 4264

الانفكاك الانفصال عن شدة اتصال قال ذو الرمة:

قلائص ما تنفك إلا مناخة

على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا وأكثر ما يستعمل ذلك في النفي مثل ما زال تقول ما انفك من هذا الأمر أي ما انفصل منه لشدة ملابسته له والبينة الحجة الظاهرة التي يتميز بها الحق من الباطل وأصلها من البينونة وفصل الشيء من غيره فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حجة وبينة وإقامة الشهادة العادلة بينة وكل برهان ودلالة بينة والقيمة المستمرة في جهة الصواب والحنيف المائل إلى الصواب والحق والحنيفية الشريعة المائلة إلى الحق وأصله الميل ومن ذلك الأحنف المائل القدم إلى جهة القدم الأخرى وقيل أصله الاستقامة وإنما قيل للمائل القدم أحنف على وجه التفاؤل .

«رسول من الله» بدل من البينة قبله وقال الفراء هو مستأنف تقديره هو رسول دين القيمة تقديره دين لملة القيمة لأنه إذا لم يقدر ذلك كان إضافة الشيء إلى صفته وذلك غير جائز لأنه بمنزلة إضافة الشيء إلى نفسه «جزاؤهم عند ربهم جنات عدن» أي دخول جنات عدن «خالدين فيها» حال من مضمر أي يجزونها خالدين فيها .

«لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب» يعني اليهود والنصارى «والمشركين» أي ومن المشركين الذين هم عبدة الأوثان من العرب وغيرهم وهم الذين ليس لهم كتاب «منفكين» أي منفصلين وزائلين وقيل لم يكونوا منتهين عن كفرهم بالله وعبادتهم غير الله عن ابن عباس في رواية عطاء والكلبي «حتى تأتيهم» اللفظ لفظ الاستقبال ومعناه المضي كقوله ما تتلو الشياطين أي ما تلت وقوله «البينة» يريد محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن ابن عباس ومقاتل بين سبحانه لهم ضلالهم وشركهم وهذا إخبار من الله تعالى عن الكفار أنهم لم ينتهوا عن كفرهم وشركهم بالله حتى أتاهم محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فبين لهم ضلالهم عن الحق ودعاهم إلى الإيمان وقيل معناه لم يكونوا ليتركوا منفكين من حجج الله حتى تأتيهم البينة التي تقوم بها الحجة عليهم وقوله «رسول من الله» بيان للبينة وتفسير لها أي رسول من قبل الله «يتلو» عليهم «صحفا مطهرة» يعني مطهرة في السماء لا يمسها إلا الملائكة المطهرون ومن الأنجاس عن الحسن والجبائي وهو محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) أتاهم بالقرآن ودعاهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت