فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 4264

على شيء ليس فيه ذكر له والكناية العدول عن الذكر الأخص بالشيء إلى ذكر يدل عليه فالأول كقول القائل ما أقبح البخل تعرض بأن المخاطب بخيل (والثاني) كقولك زيدا ضربته كنيت عنه بالهاء والخطبة الذكر الذي يستدعي به إلى عقدة النكاح أخذ من الخطاب وهو توجيه الكلام للأفهام والخطبة الوعظ المتسق على ضرب من التأليف وقيل الخطبة ما له أول وآخر مثل الرسالة والخطبة للحال نحو الجلسة والقعدة والإكنان الستر للشيء والكن الستر أيضا والفرق بين الإكنان والكن أن الإكنان الإضمار في النفس ولا يقال كننته في نفسي والكن في معنى الصون وفي التنزيل بيض مكنون والكانون يحتاج إليه في وقت الاكتنان من البرد والكنانة الجعبة الصغيرة تتخذ للنبل والسر في اللغة على ثلاثة أوجه الإخفاء في النفس والشرف في الحسب يقال فلان في سر قومه أي في صميمهم والجماع في الفرج قال امرؤ القيس:

أ لا زعمت بسباسة اليوم أنني

كبرت وأن لا يشهد السر أمثالي وقال الأعشى:

ولا تنكحن جارة إن سرها

عليك حرام فانكحن أو تأبدا والعزم عقد القلب على أمر تفعله وفي الحديث خير الأمور عوازمها يعني ما وكدت عزمك عليه والعقدة من العقد وهو الشد وفي المثل يا عاقد اذكر حلا وعقد اليمين خلاف اللغو .

«فيما عرضتم» الجار والمجرور في موضع الحال وكذا في قوله «من خطبة النساء» «أن تقولوا» في موضع نصب بدل من سرا تقديره ولا تواعدوهن إلا قولا معروفا «ولا تعزموا عقدة النكاح» أي على عقدة النكاح فحذف على استخفافا كما قالوا ضرب زيد الظهر والبطن معناه على الظهر والبطن قال سيبويه أن الحذف في هذه الأشياء لا يقاس عليه .

لما تقدم ذكر عدة النساء وجواز الرجعة فيها للأزواج عقبه ببيان حال غير الأزواج فقال «ولا جناح عليكم» أي لا حرج ولا ضيق عليكم يا معشر الرجال «فيما عرضتم به من خطبة النساء» المعتدات ولم تصرحوا به وذلك بأن تذكروا ما يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت