قرأ أهل الكوفة «صدق» بتشديد الدال والباقون بتخفيفها وقرأ يعقوب وسهل «صدق» بالتشديد إبليس بالنصب ظنه بالرفع وقرأ أبو عمرو وأهل الكوفة غير عاصم إلا الأعشى والبرجمي أذن بضم الهمزة والباقون بفتحها وقرأ ابن عامر ويعقوب فزع بفتح الفاء والزاي والباقون بضم الفاء وكسر الزاي وفي الشواذ قراءة الحسن بخلاف وقتادة فزع بفتح الفاء والزاي والعين والتشديد وعن الحسن أيضا «فزع» بضم الفاء وكسر الزاي والتشديد وعنه عن قتادة فزع بضم الفاء وكسر الزاي والتخفيف .
قال أبو علي معنى التخفيف في صدق أنه صدق ظنه بهم من متابعتهم إياه إذا أغواهم وذلك نحو قوله فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ولأغوينهم أجمعين فهذا ظنه لأنه لم يقل ذلك عن يقين فظنه على هذا ينتصب انتصاب المفعول به ويجوز أن ينتصب انتصاب الظرف أي في ظنه وقد يقال أصاب الظن وأخطأ الظن وقال الشاعر:
إن يك ظني صادقا وهو صادق
بشملة يحبسهم بها محبسا وعرا