فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 4264

فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يحلهم وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر فلما نزل «عسى الله أن يتوب عليهم» عمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إليهم فحلهم فانطلقوا فجاؤوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا قال (عليه السلام) ما أمرت فيها فنزل «خذ من أموالهم صدقة» الآيات وقيل أنهم كانوا عشرة رهط منهم أبو لبابة عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقيل كانوا ثمانية منهم أبو لبابة وهلال وكردم وأبو قيس عن سعيد بن جبير وزيد بن أسلم وقيل كانوا سبعة عن قتادة وقيل كانوا خمسة وروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنها نزلت في أبي لبابة ولم يذكر غيره معه وسبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال إن نزلتم على حكمه فهو الذبح وبه قال مجاهد وقيل نزلت فيه خاصة حين تأخر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية على ما تقدم ذكره عن الزهري ثم قال أبو لبابة يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأنا أنخلع من مالي كله قال يجزيك يا أبا لبابة الثلث وفي جميع الأقوال أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثلث أموالهم وترك الثلثين لأن الله تعالى قال «خذ من أموالهم» ولم يقل خذ أموالهم .

خُذْ مِنْ أَمْوَلهِِمْ صدَقَةً تُطهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِم بهَا وَ صلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلَوتَك سكَنٌ لهَُّمْ وَ اللَّهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَ يَأْخُذُ الصدَقَتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيمُ (104) وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسيرَى اللَّهُ عَمَلَكمْ وَ رَسولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سترَدُّونَ إِلى عَلِمِ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ فَيُنَبِّئُكم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «إن صلاتك» وفي هود أصلاتك على التوحيد وقرأ الباقون أن صلواتك أصلواتك على الجمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت