بدلا من تكون السماء كالمهل .
هلوعا ومنوعا وجزوعا منصوبة على الحال والتقدير خلق هلوعا ، جزوعا إذا مسه الشر ، منوعا إذا مسه الخير والمصلين منصوب على الاستثناء وقوله «إلا على أزواجهم» قيل أن على هذه محمولة على المعنى والتقدير فإنهم يلامون على غير أزواجهم ويدل عليه قوله «فإنهم غير ملومين» عن الزجاج وقيل تقديره إلا من أزواجهم فيكون على بمعنى من .
لما وصف سبحانه القيامة وأخبر أن الحميم فيه لا يسأل حميمه لشغله بنفسه قال «يبصرونهم» أي يعرف الكفار بعضهم بعضا ساعة ثم لا يتعارفون ويفر بعضهم من بعض عن ابن عباس وقتادة وقيل يعرفهم المؤمنون عن مجاهد أي يبصر المؤمن أعداءه على حالهم من العذاب فيشمت بهم ويسر وقيل يعرف أتباع الضلالة رؤساءهم وقيل إن الضمير يعود إلى الملائكة وقد تقدم ذكرهم أي يعرفهم الملائكة ويجعلون بصراء بهم فيسوقون فريقا إلى الجنة وفريقا إلى النار «يود المجرم» أي يتمنى العاصي «لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه» يتمنى سلامته من العذاب النازل به بإسلام كل كريم عليه من أولاده الذين هم أعز الناس عليه «وصاحبته» أي زوجته التي كانت سكنا له وربما آثرها على أبويه «وأخيه» الذي كان ناصرا له ومعينا «وفصيلته» أي وعشيرته «التي تؤويه» في الشدائد وتضمه ويأوي إليها في النسب «ومن في الأرض جميعا» أي وبجميع الخلائق يقول يود لو يفتدي بجميع هذه الأشياء «ثم ينجيه» ذلك الفداء «كلا» لا ينجيه ذلك قال الزجاج كلا ردع وتنبيه أي لا يرجع أحد من هؤلاء فارتدعوا «إنها لظى» يعني أن نار جهنم أو القصة لظى نزاعة للشوى وسميت لظى لأنها تتلظى أي تشتعل وتلتهب على أهلها وقيل لظى اسم من أسماء جهنم وقيل هي الدركة الثانية منها وهي «نزاعة للشوى» تنزع الأطراف فلا تترك لحما ولا جلدا إلا أحرقته عن مقاتل وقيل تنزع الجلد وأم الرأس عن ابن عباس وقيل تنزع الجلد واللحم عن العظم عن الضحاك وقال الكلبي يعني تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان وقال أبو صالح الشوى لحم الساق وقال سعيد بن جبير العصب والعقب وقال أبو العالية محاسن الوجه «تدعو من أدبر وتولى» يعني النار تدعو إلى نفسها من أدبر عن الإيمان وتولى عن طاعة الله ورسوله عن قتادة والمعنى أنه لا يفوت هذه النار كافر فكأنها تدعوه فيجيبها كرها وقيل إن الله تعالى ينطق النار حتى تدعوهم إليها وقيل معناه تدعو زبانية النار من أدبر وتولى عن الحق فجعل ذلك سبحانه دعاء من النار عن الجبائي وقيل تدعو أي تعذب رواه المبرد عن الخليل قال يقال دعاك الله أي عذبك «وجمع» المال «فأوعى» أي أمسكه في الوعاء فلم ينفقه في طاعة الله فلم يؤد زكاة ولم يصل رحما وقيل جمعه من باطل ومنعه عن الحق