فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4264

و الإحسان هو إيصال النفع إلى الغير لينتفع به من تعريه من وجوه القبح ويصح أن يحسن الإنسان إلى نفسه ويحمد على ذلك وهو إذا فعل الأفعال الجميلة التي يستحق بها المدح والثواب «والله غفور» أي ساتر على ذوي الأعذار بقبول العذر منهم «رحيم» بهم لا يلزمهم ما فوق طاقتهم ثم عطف عليه فقال «ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم» أي ولا على الذين إذا جاءوك يسألونك مركبا يركبونه فيخرجون معك إلى الجهاد إذ ليس معهم من الأموال والظهر ما يمكنهم الخروج به في سبيل الله «قلت لا أجد ما أحملكم عليه» أي لا أجد مركبا تركبونه ولا ما أسوي به أمركم «تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون» أي رجعوا عنك وأعينهم تسيل بالدمع لحزنهم أن لا يجدوا ما يركبونه من الدواب وينفقونه في الطريق ليخرجوا معكم ولحرصهم على الخروج المعنى وليس على هؤلاء أيضا حرج في التخلف عن الجهاد وليس عليهم سبيل للذم والعقاب «إنما السبيل» والطريق بالعقاب والحرج «على الذين يستأذنونك وهم أغنياء» أي يطلبون الإذن منك يا محمد في المقام وهم مع ذلك أغنياء متمكنون من الجهاد في سبيل الله «رضوا بأن يكونوا مع الخوالف» من النساء والصبيان ومن لا حراك به «وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون» قد تقدم بيانه .

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيهِمْ قُل لا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكمْ وَ سيرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسولُهُ ثمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَلِمِ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيهِمْ لِتُعْرِضوا عَنهُمْ فَأَعْرِضوا عَنهُمْ إِنهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ (95) يحْلِفُونَ لَكمْ لِترْضوْا عَنهُمْ فَإِن تَرْضوْا عَنهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ (96)

قيل نزلت الآيات في جد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت