فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4264

مَا كانَ لِلنَّبىِّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَستَغْفِرُوا لِلْمُشرِكينَ وَ لَوْ كانُوا أُولى قُرْبى مِن بَعْدِ مَا تَبَينَ لهَُمْ أَنهُمْ أَصحَب الجَْحِيمِ(113)وَ مَا كانَ استِغْفَارُ إِبْرَهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَن مَّوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَينَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوُّ لِّلَّهِ تَبرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَهِيمَ لأَوَّهٌ حَلِيمٌ(114)

أصل الأواه من التأوه وهو التوجع والتحزن يقال تأوه تأوها وأوه تأويها قال المثقب العبدي:

إذا ما قمت أرحلها بليل

تأوه آهة الرجل الحزين ولو جاء منه فعل مصرفا لكان آه يئوه أوها مثل قال يقول قولا والعرب تقول أوه من كذا بكسر الواو وتسكين الهاء قال:

فأوه بذكراها إذا ما ذكرتها

ومن بعد أرض دونها وسماء والعامة تقول أوه وفيه خمس لغات أوه بسكون الواو وكسر الهاء وأو وآه بالتنوين وأوه وأوه .

«ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين» ومعناه ليس للنبي والمؤمنين أن يطلبوا المغفرة للمشركين الذين يعبدون مع الله إلها آخر والذين لا يوحدونه ولا يقرون بإلهيته «ولو كانوا أولي قربى» أي ولو كان الذين يطلبون لهم المغفرة أقرب الناس إليهم «من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم» أي من بعد أن يعلموا أنهم كفار مستحقون للخلود في النار وفي تفسير الحسن أن المسلمين قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهلية فأنزل الله سبحانه هذه الآية وبين أنه لا ينبغي لنبي ولا مؤمن أن يدعو لكافر ويستغفر له وقوله «ما كان للنبي» أبلغ من أن يقول لا ينبغي للنبي لأنه يدل على قبحه وأن الحكمة تمنع منه ولو قال لا ينبغي لم يدل على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت