فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 4264

الاختبار من قولهم فتنت الذهب بالنار أي اختبرته وقيل معناه خلصته والتأويل والتفسير وأصله المرجع والمصير من قولهم آل أمره إلى كذا يؤول أولا إذا صار إليه وأولته تأويلا إذا صيرته إليه قال الأعشى:

على أنها كانت تأول حبها

تأول ربعي السقاب فأصحبا أي كان حبها صغيرا ف آل إلى العظم كما آل السقب وهو الصغير من أولاد النوق إلى الكبر والراسخون الثابتون يقال رسخ رسوخا إذا ثبت في موضعه وأرسخه غيره .

منه آيات جملة من مبتدإ وخبر في موضع النصب على الحال من أنزل وتقديره أنزل الكتاب محكما ومتشابها «هن أم الكتاب» جملة في موضع الرفع لكونها صفة لآيات وآخر عطف على آيات وهو صفة مبتدإ محذوف وتقديره ومنه آيات أخر ومتشابهات صفة بعد صفة وأخر غير منصرف قال سيبويه أن أخر فارقت أخواتها والأصل الذي عليه بناء أخواتها لأن أخر أصلها أن يكون صفة بالألف واللام كما يقال الصغرى والصغر فلما عدل عن مجرى الألف واللام وأصل أفعل منك وهي مما لا تكون إلا صفة منعت الصرف وقال الكسائي إنما لم تصرف لأنه صفة وهذا غلط لأن قولهم مال لبد وحطم منصرفان مع كونهما صفة وابتغاء نصب لأنه مفعول له في الموضعين «وكل من عند ربنا» مبتدأ وخبر وهو اسم دال على المضاف إليه كثير في الكلام حذف المضاف إليه منه عند البصريين ولا يجيزون إنا كلا فيها على الصفة وأجازه الكوفيون لأنه إنما حذف عندهم لدلالته عليه اسما كان أو صفة وإنما بني قبل على الغاية ولم يبن كل وإن حذف من كل واحد منهما المضاف إليه لأن قبل ظرف يعرف وينكر ففرق بين ذلك بالبناء الذي يدل على تعريفه بالمضاف إليه والإعراب الذي يدل على تنكيره بالانفصال وليس كذلك كل لأنه معرفة في الأفراد دون نكرة فأما ليس غير فمشبه بحسب لما فيه من معنى الأمر .

لما تقدم بيان إنزال القرآن عقبه بيان كيفية إنزاله فقال «هو الذي أنزل عليك» يا محمد «الكتاب» أي القرآن «منه» أي من الكتاب «آيات محكمات هن أم الكتاب» أي أصل الكتاب «وأخر متشابهات» قيل في المحكم والمتشابه أقوال (أحدها) أن المحكم ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن إليه ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه نحو قوله تعالى «إن الله لا يظلم الناس شيئا» و «لا يظلم مثقال ذرة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت