يوم يدع الداعي وهو يوم القيامة فلا تشفع لهم ذلك اليوم كما لم يقبلوا منك اليوم (وثانيها) أن معناه فتول عنهم فإنهم يرون ما ينزل بهم من العذاب يوم يدع الداعي وهو يوم القيامة فحذف الفاء من جواب الأمر (وثالثها) أن معناه فتول عنهم فإنهم يوم يدعو الداعي صفتهم كذا وكذا وهي ما بينه إلى قوله «يوم عسر» (ورابعها) فتول عنهم واذكر يوم يدع الداعي إلى آخره عن الحسن «كذبت قبلهم» أي قبل كفار مكة «قوم نوح فكذبوا عبدنا» نوحا كما كذبك يا محمد هؤلاء الكفار وجحدوا نبوتك «وقالوا مجنون» أي هو مجنون قد غطي على عقله «وازدجر» أي زجر بالشتم والرمي بالقبيح عن ابن زيد وقيل معناه زجر بالوعيد وتوعد بالقتل فهو مثل قوله «لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين» «فدعا ربه أني مغلوب فانتصر» أي فقال يا رب قد غلبني هؤلاء الكفار بالقهر لا بالحجة فانتصر أي فانتقم لي منهم بالإهلاك والدمار نصرة لدينك ونبيك وفي هذا دلالة على وجوب الانقطاع إلى الله تعالى عند سماع الكلام القبيح من أهل الباطل .
فَفَتَحْنَا أَبْوَب السمَاءِ بمَاء مُّنهَمِر (11) وَ فَجَّرْنَا الأَرْض عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلى أَمْر قَدْ قُدِرَ (12) وَ حَمَلْنَهُ عَلى ذَاتِ أَلْوَح وَ دُسر (13) تجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كانَ كُفِرَ (14) وَ لَقَد تَّرَكْنَهَا ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِر (15) فَكَيْف كانَ عَذَابى وَ نُذُرِ (16) وَ لَقَدْ يَسرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر (17) كَذَّبَت عَادٌ فَكَيْف كانَ عَذَابى وَ نُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا صرْصرًا في يَوْمِ نحْس مُّستَمِرّ (19) تَنزِعُ النَّاس كَأَنهُمْ أَعْجَازُ نخْل مُّنقَعِر (20) فَكَيْف كانَ عَذَابى وَ نُذُرِ (21)
قرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب ففتحنا بالتشديد والباقون بالتخفيف .
وجه التخفيف أن فعلنا بالتخفيف يدل على القليل والكثير ووجه التثقيل أنه