فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 4264

للجزاء «ليوم» أي في يوم «لا ريب فيه» أي ليس فيه موضع ريب وشك لوضوحه وهذا يتضمن إقرارهم بالبعث «إن الله لا يخلف الميعاد» أي لا يخلف الوعد وقيل هو متصل بما قبله من دعاء الراسخين في العلم وإن خالف آخر الكلام أوله في الخطاب والغيبة فيكون مثل قوله حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وتقديره فاغفر لنا إنك لا تخلف ما وعدته وقيل أنه على الاستيناف وهو اختيار الجبائي فيكون إخبارا عن الله تعالى .

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنىَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَ لا أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شيْئًا وَ أُولَئك هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10)

الوقود الحطب والوقود إيقاد النار .

ثم بين تعالى حال الذين في قلوبهم زيغ فقال «إن الذين كفروا» ب آيات الله ورسله «لن تغني» أي لن تدفع «عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا» قال أبو عبيدة من هنا بمعنى عند وقال المبرد وهي على أصلها لابتداء الغاية وتقديره لن تغني عنهم غنا ابتداء وانتهاء وقيل معناه من عذاب الله شيئا «وأولئك هم وقود النار» أي حطب النار تتقد النار بأجسامهم كما قال في موضع آخر حصب جهنم .

كدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِئَايَتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ اللَّهُ شدِيدُ الْعِقَابِ (11)

الدأب العادة يقال دأب يدأب دأبا ودأبا إذا اعتاد الشيء وتمرن عليه والدأب الاجتهاد يقال دأب في كذا دأبا ودئوبا إذا اجتهد فيه وبالغ ونقل من هذا إلى العادة لأنه بالغ فيه حتى صار عادة له قال زهير:

لأرتحلن بالفجر ثم لأدئبن

إلى الليل إلا أن يعرجني طفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت