فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 4264

وَ قَالَ الْمَلِك إِنى أَرَى سبْعَ بَقَرَت سِمَان يَأْكلُهُنَّ سبْعٌ عِجَافٌ وَ سبْعَ سنبُلَت خُضر وَ أُخَرَ يَابِست يَأَيهَا الْمَلأُ أَفْتُونى في رُءْيَىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبرُونَ (43) قَالُوا أَضغَث أَحْلَم وَ مَا نحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلَمِ بِعَلِمِينَ (44) وَ قَالَ الَّذِى نجَا مِنهُمَا وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّة أَنَا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسف أَيهَا الصدِّيقُ أَفْتِنَا في سبْع بَقَرَت سِمَان يَأْكلُهُنَّ سبْعٌ عِجَافٌ وَ سبْع سنبُلَت خُضر وَ أُخَرَ يَابِست لَّعَلى أَرْجِعُ إِلى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصدتمْ فَذَرُوهُ في سنبُلِهِ إِلا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكلُونَ (47) ثمَّ يَأْتى مِن بَعْدِ ذَلِك سبْعٌ شِدَادٌ يَأْكلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لهَُنَّ إِلا قَلِيلًا مِّمَّا تحْصِنُونَ (48) ثمَّ يَأْتى مِن بَعْدِ ذَلِك عَامٌ فِيهِ يُغَاث النَّاس وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ (49)

قرأ حفص دأبا بفتح الهمزة والباقون بسكونها وقرأ تعصرون بالتاء أهل الكوفة غير عاصم والباقون بالياء وفي الشواذ قراءة ابن عباس وابن عمر بخلاف والضحاك وقتادة وزيد بن علي (ع) وادكر بعد أمه بالهاء وقراءة الأشهب العقيلي بعد إمة بكسر الهمزة وقرأ جعفر بن محمد (عليهماالسلام) وسبع سنابل وقرأ أيضا ما قربتم وقرأ هو والأعرج وعيسى بن عمر وفيه يعصرون بياء مضمومة وصاد مفتوحة .

قال أبو علي انتصب «دأبا» بما دل عليه تزرعون وفيه علاج ودئوب فكأنه قال تدأبون فانتصب دأبا به لا بالمضمر ولعل الفتح لغة فيه فيكون كشمع وشمع ونهر ونهر و «يعصرون» يحتمل أمرين أحدهما أن يكون من العصر الذي يراد به الضغط الذي يلحق ما فيه دهن أو ماء نحو الزيتون والسمسم والعنب ليخرج ذلك منه وهذا يمكن أن يكون تأويل الآية عليه لأن من المتأولين من يحكي أنهم لم يعصروا أربع عشر سنة زيتا ولا عنبا فيكون المعنى تعصرون للخصب الذي أتاكم كما كنتم تعصرون أيام الخصب من قبل الجدب الذي دفعتم إليه ويكون يعصرون من العصر الذي هو الالتجاء إلى ما يقدر به من النجاة قال ابن مقبل:

وصاحبي صهوة مستوهل زعل

يحول بين حمار الوحش والعصر أي يحول بينه وبين الملجأ الذي يقدر به النجاة وقال أبو زبيد الطائي:

صاديا يستغيث غير مغاث

ولقد كان عصره المنجود قال أبو عبيدة يعصرون ينجون وأنشد للبيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت