فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4264

* وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشرِكُوا بِهِ شيْئًا وَ بِالْوَلِدَيْنِ إِحْسنًا وَ بِذِى الْقُرْبى وَ الْيَتَمَى وَ الْمَسكِينِ وَ الجَْارِ ذِى الْقُرْبى وَ الجَْارِ الْجُنُبِ وَ الصاحِبِ بِالْجَنبِ وَ ابْنِ السبِيلِ وَ مَا مَلَكَت أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يحِب مَن كانَ مخْتَالًا فَخُورًا(36)

الجار أصله من العدول يقال جاوره يجاوره مجاورة وجوار فهو مجاور له وجار له بعدوله إلى ناحيته في مسكنه من قولهم جار عن الطريق وجار السهم إذا عدل عن القصد واستجار بالله لأنه يسأله العدول به عن النار والجار ذي القربى القريب و «الجار الجنب» الغريب قال أبو علي الجنب صفة على فعل مثل ناقة أجد ومشي سجح فالجنب المتباعد عن أهله يدلك على ذلك مقابلته بقوله «والجار ذي القربى» والقربى من القرب كاليسرى من اليسر وأصل المختال من التخيل وهو التصور لأنه يتخيل بحاله مرح البطر والمختال الصلف التياه ومنه الخيل لأنها تختال في مشيها أي تتبختر والخول الحشم والفخور الذي يعد مناقبه كبرا أو تطاولا وأما الذي يعددها اعترافا بالنعمة فيها فهو شكور غير فخور .

إحسانا نصب على المصدر كما تقول ضربا لزيد وتقديره أحسنوا بالوالدين إحسانا أو يكون نصبا على تقدير استوصوا بالوالدين إحسانا فيكون مفعولا به .

لما أمر سبحانه بمكارم الأخلاق في أمر اليتامى والأزواج والعيال عطف على ذلك بهذه الخلال المشتملة على معاني الأمور ومحاسن الأفعال فبدأ بالأمر بعبادته فقال «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا» أي وحدوه وعظموه ولا تشركوا في عبادته غيره فإن العبادة لا تجوز لغيره لأنها لا تستحق إلا بفعل أصول النعم ولا يقدر عليها سواه تعالى «وبالوالدين إحسانا» أي فاستوصوا بهما برا وإنعاما وإحسانا وإكراما وقيل إن فيه إضمار فعل أي وأوصاكم الله بالوالدين إحسانا «وبذي القربى واليتامى والمساكين» معناه أحسنوا بالوالدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت