فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4264

بَلِ ادَّرَك عِلْمُهُمْ في الاَخِرَةِ بَلْ هُمْ في شك مِّنهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ (66) وَ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ ءِذَا كُنَّا تُرَبًا وَ ءَابَاؤُنَا أَ ئنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نحْنُ وَ ءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسطِيرُ الأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا في الأَرْضِ فَانظرُوا كيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَ لا تحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُن في ضيْق مِّمَّا يَمْكُرُونَ (70) وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (71) قُلْ عَسى أَن يَكُونَ رَدِف لَكُم بَعْض الَّذِى تَستَعْجِلُونَ (72) وَ إِنَّ رَبَّك لَذُو فَضل عَلى النَّاسِ وَ لَكِنَّ أَكثرَهُمْ لا يَشكُرُونَ (73) وَ إِنَّ رَبَّك لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صدُورُهُمْ وَ مَا يُعْلِنُونَ (74) وَ مَا مِنْ غَائبَة في السمَاءِ وَ الأَرْضِ إِلا في كِتَب مُّبِين (75)

قرأ أهل البصرة وأبو جعفر وابن كثير بل أدرك بقطع الألف وسكون اللام والدال وقرأ الشموني عن أبي بكر بل ادرك موصولة الألف مشددة الدال بلا ألف بعدها والباقون «بل ادارك» وفي الشواذ قراءة سليمان بن يسار وعطاء بن يسار بل درك بفتح اللام ولا همزة ولا ألف وقراءة الحسن وأبي رجاء وابن محيصن وقتادة بل آدرك وقراءة ابن عباس بلي بياء أدرك وقراءة أبي بل تدارك وقرأ أهل المدينة إذا كنا ترابا بكسر الألف آنا لمخرجون بالاستفهام بهمزة واحدة ممدودة عن أبي جعفر وقالون وغيره ممدودة عن ورش وإسماعيل وقرأ ابن عامر والكسائي «أإذا» بهمزتين إننا بنونين وقرأ ابن كثير ويعقوب أذا أنا بالاستفهام فيهما جميعا بهمزة واحدة غير ممدودة وقرأ أبو عمرو آذا آنا بالاستفهام فيهما جميعا بهمزة واحدة ممدودة وقرأ عاصم وحمزة وخلف «أإذا أإنا» بالاستفهام فيهما جميعا بهمزتين همزتين وقرأ ابن كثير في ضيق بكسر الضاد والباقون بفتحها .

قال أبو علي إن علم قد يصل بالجار كقوله تعالى ألم يعلم بأن الله يرى وقولهم علمي بزيد يوم الجمعة ومعنى أدرك بلغ ولحق يقال فلان أدرك الحسن أي لحق أيامه وهذا ما أدركه علمي أي بلغة فالمعنى أنهم لم يدركوا علم الآخرة أي لم يعلموا حدوثها وكونها ودل على ذلك قوله «بل هم في شك منها بل هم منها عمون» أي بل هم من علمها عمون وإذا كان كذلك كان معنى قوله «في الآخرة» معنى الباء أي لم يدركوا علمها ولم ينظروا في حقيقتها فيدركوا ولهذا قرأ من قرأ أدرك كأنه أراد لم يدركوه كما تقول أجئتني أمس أي لم تجئني والمعنى لم يدرك علمهم بحدوث الآخرة بل هم في شك منها بل هم من علمها عمون والعمى عن علم الشيء أبعد منه من الشاك فيه لأن الشك قد يعرض عن ضرب من النظر والعمى عن الشيء الذي لم يدرك منه شيئا وأما من قال «ادارك» فإنه أراد تدارك فأدغم التاء في الدال لمقاربتها لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت