قرأ أهل الكوفة غير عاصم وأبو جعفر غير الله بالجر والباقون بالرفع .
قال أبو علي من قرأ غير الله بالجر جعله صفة على اللفظ والخبر «يرزقكم من السماء والأرض» ومن قرأ «غير الله» بالرفع احتمل وجوها (أحدها) أن يكون خبر المبتدأ (والآخر) أن يكون صفة على الموضع والخبر مضمر تقديره هل خالق غير الله في الوجود أو العالم (والثالث) أن يكون غير استثناء والخبر مضمر كأنه قال هل من خالق إلا الله ويدل على جواز الاستثناء قوله ما من إله إلا الله .
الفطر الشق عن الشيء بإظهاره للحس وفاطر السموات خالقها .
«مثنى وثلاث ورباع» صفة لأجنحة معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة .
«ما يفتح الله» ما شرطية في محل النصب لكونها مفعول يفتح .
«الحمد لله فاطر السماوات والأرض» أي خالقهما مبتدئا على غير مثال سبق حمد سبحانه نفسه ليعلمنا كيف نحمده وليبين لنا أن الحمد كله له «جاعل الملائكة رسلا» إلى الأنبياء بالرسالات والوحي «أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع» تقدم تفسيرها وإنما جعلهم أولي أجنحة ليتمكنوا بها من العروج إلى السماء ومن النزول إلى الأرض فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة عن قتادة قال ويزيد فيها ما يشاء وهو قوله «يزيد في الخلق ما يشاء» قال ابن عباس رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) جبرائيل ليلة المعراج وله ستمائة جناح وهذا اختيار الزجاج والفراء وقيل أراد بقوله «يزيد في الخلق ما يشاء»