(4) سورة النساء مدنية وآياتها ست وسبعون ومائة (176)
هي مدنية كلها وقيل أنها مدنية إلا قوله «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» الآية وقوله «ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم في الكلالة» إلى آخرها فإن الآيتين نزلتا بمكة
مائة وسبع وسبعون آية شامي وست كوفي وخمس في الباقين
خلافها آيتان
«أن تضلوا السبيل» كوفي شامي «فيعذبهم عذابا أليما» شامي .
أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأها فكأنما تصدق على كل مؤمن ورث ميراثا وأعطي من الأجر كمن اشترى محررا وبريء من الشرك وكان في مشيئة الله من الذين يتجاوز عنهم وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال تعلموا سورة البقرة وسورة المائدة وسورة الحج وسورة النور فإن فيهن الفرائض وروى العياشي بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال من قرأ سورة النساء في كل جمعة أومن من ضغطة القبر إذا أدخل في قبره .
لما ختم الله السورة التي ذكر فيها آل عمران بالأمر بالتقوى افتتح أيضا هذه السورة به إلا أن هناك خص به المؤمنين وعم به هاهنا سائر المكلفين فقال .
سورة النساء
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا النَّاس اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكم مِّن نَّفْس وَحِدَة وَ خَلَقَ مِنهَا زَوْجَهَا وَ بَث مِنهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى تَساءَلُونَ بِهِ وَ الأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)