فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 4264

لا يشغله محاسبة واحد عن محاسبة غيره .

اتصل قوله «ربنا أمتنا اثنتين» بما تقدم من ذكر إنكار الكفار البعث فعقبه سبحانه بذكر اعترافهم بذلك يوم القيامة وأيضا فإنه سبحانه لما ذكر مقتهم أنفسهم لعظم ما نزل بهم ذكر بعده سؤالهم الرجعة إلى الدنيا وإنما اتصل قوله «فاعترفنا بذنوبنا» بما تقدم من إقرارهم بصفة الرب سبحانه فكأنهم قالوا اعترفنا بك ربنا فإنك أمتنا وأحييتنا ومع هذا فقد اعترفنا بذنوبنا واتصل قوله «هو الذي يريكم آياته» بقوله «العلي الكبير» أي ومن هذه صفاته يريكم آياته واتصل قوله «رفيع الدرجات» بقوله «هو الذي يريكم آياته» أي وهو الرفيع الدرجات وقيل إنه لما ذكر حال الفريقين ذكر الدرجات .

وَ أَنذِرْهُمْ يَوْمَ الاَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوب لَدَى الحَْنَاجِرِ كَظِمِينَ مَا لِلظلِمِينَ مِنْ حَمِيم وَ لا شفِيع يُطاعُ(18)يَعْلَمُ خَائنَةَ الأَعْينِ وَ مَا تخْفِى الصدُورُ(19)وَ اللَّهُ يَقْضى بِالْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضونَ بِشىْء إِنَّ اللَّهَ هُوَ السمِيعُ الْبَصِيرُ(20)

قرأ نافع وهشام عن ابن عامر والذين تدعون بالتاء والباقون بالياء .

من قرأ بالتاء فعلى الخطاب والتقدير قل لهم يا محمد ومن قرأ بالياء جعل الإخبار عن الغائب .

الآزفة الدانية من قولهم أزف الأمر إذا دنا وقته قال النابغة:

أزف الترحل غير أن ركابنا

لما تزل برحالنا وكان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت