فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 4264

القيامة «لا بيع فيه» أي لا تجارة «ولا خلة» أي ولا صداقة لأنهم بالمعاصي يصيرون أعداء وقيل لأن شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره وهذه كقوله الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين «ولا شفاعة» أي لغير المؤمنين مطلقا فأما المؤمنون فقد يشفع بعضهم لبعض ويشفع لهم أنبياؤهم كما قال سبحانه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ومن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه «والكافرون هم الظالمون» إنما ذم الله الكافر بالظلم وإن كان الكفر أعظم منه لأمرين (أحدهما) الدلالة على أن الكافر ضر نفسه بالخلود في النار فقد ظلم نفسه (والآخر) أنه لما نفي البيع في ذلك اليوم والخلة والشفاعة وأخبر أنه قد حرم الكافر هذه الأمور قال وليس ذلك بظلم منا بل الكافرون هم الظالمون لأنهم عملوا بأنفسهم ما استحقوا به حرمان هذه الأمور ووجه آخر في تخصيص الكافر بالظلم وهو إن ظلم الكافر هو غاية الظلم وليس يبلغ ظلم المؤمنين لأنفسهم وغيرهم مبلغ ظلم الكافرين ونظيره قول القائل فلان هو الفقيه في البلد وفلان هو الفاضل ويراد به تقدمه على غيره فيما أضيف إليه .

اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَّهُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِى يَشفَعُ عِندَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطونَ بِشىْء مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ لا يَئُودُهُ حِفْظهُمَا وَ هُوَ الْعَلىُّ الْعَظِيمُ (255)

آيتان بصري وآية واحدة عند غيرهم عد البصري «الحي القيوم» آية .

ذكر ابن انجويه الفسوي في كتاب الترغيب بإسناد متصل عن أبي بن كعب قال قال رسول الله يا أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم قلت «الله لا إله إلا هو الحي القيوم» قال فضرب في صدري ثم قال ليهنئك العلم والذي نفس محمد بيده إن لهذه الآية للسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش وروى الثعلبي بإسناده عن عبد الله بن عمر قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت