منها عن السدي وقيل لأن على جميع الناس أن يستقبلوها ويعظموها لأنها قبلتهم كما يجب تعظيم الأم عن الزجاج والجبائي «والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به» أي بالقرآن ويحتمل أن يكون كناية عن محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) لدلالة الكلام عليه «وهم على صلاتهم» أي على أوقات صلواتهم «يحافظون» أي يراعونها ليؤدوها فيها ويقوموا بإتمام ركوعها وسجودها وجميع أركانها وفي هذا دلالة على أن المؤمن لا يجوز أن يكون مؤمنا ببعض ما أوجبه الله دون بعض وفيها دلالة على عظم قدر الصلاة ومنزلتها لأنه سبحانه خصها بالذكر من بين الفرائض ونبه على أن من كان مصدقا بالقيامة وبالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا يخل بها ولا يتركها .
وَ مَنْ أَظلَمُ مِمَّنِ افْترَى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلىَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شىْءٌ وَ مَن قَالَ سأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَ لَوْ تَرَى إِذِ الظلِمُونَ في غَمَرَتِ المَْوْتِ وَ الْمَلَئكَةُ بَاسِطوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسكمُ الْيَوْمَ تجْزَوْنَ عَذَاب الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيرَ الحَْقِّ وَ كُنتُمْ عَنْ ءَايَتِهِ تَستَكْبرُونَ (93)
أصل الافتراء القطع من فريت الأديم أفريه فريا فكان الافتراء هو القطع على خبر لا حقيقة له والفترة الغشية وغمرة كل شيء معظمه وغمرات الموت شدائده قال الشاعر:
الغمرات ثم ينجلينا
وثم يذهبن فلا يجينا وأصله الشيء يغمر الأشياء فيغطيها والهون بضم الهاء الهوان قال ذو الإصبع العدواني: