الحجاز إذا جاء من عند معلمه قال جئت من عند كبيري والكبير في اللغة الرئيس ولهذا يقال للمعلم الكبير والإيثار الاختيار والتزكي طلب الزكاء والزكاء النماء في الخبر ومنه الزكاة لأن المال ينمو بها .
إن مفصول من «ما صنعوا» لأن ما هاهنا موصولة وصنعوا صلته ويجوز أن يكون الموصول اسما بمعنى الذي ويكون العائد من الصلة إلى الموصول محذوفا ويجوز أن يكون حرفا فيكون تقديره أن صنعهم والفرق بين آمنتم به وآمنتم له أن آمنتم به بالباء هو من الإيمان الذي هو ضد الكفر وآمنتم له بمعنى التصديق «من خلاف» يحتمل أن يكون من بمعنى عن أي عن خلاف ويحتمل أن يكون بمعنى على خلاف فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال «في جذوع النخل» في بمعنى على وإنما جاز ذلك لأن الجذع قد اشتمل عليهم وقد صاروا فيها قال الشاعر
هم صلبوا العبدي في جذع نخلة
فلا عطست شيبان إلا بأجدعا «أينا أشد عذابا وأبقى» تعليق ومعنى التعليق أن عملت تعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ و «الذي فطرنا» موضعه جر عطف على ما جاءنا «فاقض ما أنت قاض» يجوز أن يكون ما مصدرية في تقدير الظرف أي فاقض القضاء مدة كونك قاضيا ويجوز أن يكون ما مفعوله أي فاقض ما أنت قاضيه فحذف الهاء «إنما تقضي هذه الحياة الدنيا» حذف المضاف وتقديره إنما تقضي أمور هذه الحياة الدنيا ويجوز أن يكون تقديره إنما تقضي مدة هذه الحياة الدنيا وهذه على القول الأول منصوبة مفعول بها وعلى الثاني منصوبة على الظرف ويجوز أن يكون الواو للقسم .
«جنات عدن» يجب أن يكون بدلا من الدرجات ولا يجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف لأن قوله «خالدين فيها» نصب على الحال من قوله لهم ذو الحال الضمير المجرور باللام فعلى هذا لا يجوز الوقف على «الدرجات العلى» والدرجات مرتفع بالظرف بلا خلاف بينهم لأن الظرف جرى خبرا على المبتدأ وهو أولئك واعتمد عليه فيرتفع ما بعده .
«فأوجس في نفسه خيفة موسى» معناه فأحس موسى ووجد في نفسه ما يجده الخائف ويقال أوجس القلب فزعا أي أضمر والسبب في ذلك أنه خاف أن يلتبس على الناس أمرهم فيتوهموا أنهم فعلوا مثل فعله ويظنوا المساواة فيشكوا ولا يتبعونه عن الجبائي