فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 4264

إن معنى تبسل تهلك عن ابن عباس وقيل تحبس عن قتادة وقيل تؤخذ عن ابن زيد وقيل تسلم إلى خزنة جهنم عن عطية العوفي وقيل تجازى عن الأخفش «ليس لها من دون الله ولي» أي ناصر ينجيها من العذاب «ولا شفيع» يشفع لها «وإن تعدل كل عدل» وإن تفد كل فداء «لا يؤخذ منها» وقيل معناه وأن تقسط كل قسط في ذلك اليوم لا يقبل منها لأن التوبة هناك غير مقبولة وإنما تقبل في الدنيا «أولئك الذين أبسلوا» أي أهلكوا وقيل أسلموا للهلكة فلا مخلص لهم وقيل ارتهنوا وقيل جوزوا «بما كسبوا» أي بكسبهم وعملهم «لهم شراب من حميم» أي ماء مغلي حار «وعذاب أليم» مؤلم «بما كانوا يكفرون» أي بكفرهم يريد جزاء على كفرهم واختلف في الآية فقيل هي منسوخة ب آية السيف عن قتادة وقيل ليست بمنسوخة وإنما هي تهديد ووعيد عن مجاهد وغيره وفيها دلالة على الوعيد العظيم لمن كانت هذه سبيله من الاستهزاء بالقرآن وب آيات الله وتحذير عن سلوك طريقتهم وقال الفراء ما من أمة إلا ولهم عيد يلعبون فيه ويلهون إلا أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فإن أعيادهم صلاة ودعاء وعبادة .

قُلْ أَ نَدْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُنَا وَ لا يَضرُّنَا وَ نُرَدُّ عَلى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كالَّذِى استَهْوَتْهُ الشيَطِينُ في الأَرْضِ حَيرَانَ لَهُ أَصحَبٌ يَدْعُونَهُ إِلى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَ أُمِرْنَا لِنُسلِمَ لِرَب الْعَلَمِينَ (71)

قرأ حمزة وحده استهويه بألف ممالة والباقون «استهوته» بالتاء المعجمة من فوق .

قال أبو علي كلا المذهبين حسن قال الشاعر:

وكنا ورثناه على عهد تبع

طويلا سواريه شديدا دعائمه .

استهواه من قولهم هوى من حالق إذا تردى منه ويشبه به الذي زل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت