فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 4264

و قتادة والسدي والضحاك وغيرهم وإليه ذهب البلخي والجبائي والطبري وقال بعضهم نسخها الحدود بالرجم أو الجلد وقوله «ف آذوهما» قيل في معناه قولان (أحدهما) هو التعيير باللسان والضرب بالنعال عن ابن عباس (والآخر) أنه التعيير والتوبيخ باللسان عن قتادة والسدي ومجاهد واختلف في الأذى والحبس ] في الثيبين [ كيف كان فقال الحسن كان الأذى أولا والآية الأخيرة نزلت من قبل ثم أمرت أن توضع في التلاوة من بعد فكان الأول الأذى ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم وقال السدي كان الحبس في الثيبين والأذى في البكرين وقيل كان الحبس للنساء والأذى للرجال وقال الفراء إن الآية الأخيرة نسخت الآية الأولى وقوله «فإن تابا» أي رجعا عن الفاحشة «وأصلحا» العمل فيما بعده «فأعرضوا عنهما» أي اصفحوا عنهما وكفوا عن أذاهما «إن الله كان توابا رحيما» يقبل التوبة عن عباده ويرحمهم قال الجبائي في الآية دلالة على نسخ القرآن بالسنة لأنها نسخت بالرجم أو الجلد والرجم قد ثبت بالسنة ومن لم يجوز نسخ القرآن بالسنة يقول إن هذه الآية نسخت بالجلد في الزنا وأضيف الرجم إليه زيادة لا نسخا وأما الأذى المذكور في الآية فغير منسوخ فإن الزاني يؤذى ويعنف على فعله ويذم به لكنه لم يقتصر عليه بل زيد فيه بأن أضيف الجلد أو الرجم إليه .

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السوءَ بجَهَلَة ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيب فَأُولَئك يَتُوب اللَّهُ عَلَيهِمْ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكيمًا(17)وَ لَيْستِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيِّئَاتِ حَتى إِذَا حَضرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْت قَالَ إِنى تُبْت الْئََنَ وَ لا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كفَّارٌ أُولَئك أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18)

أصل التوبة الرجوع وحقيقتها الندم على القبيح مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح وقيل يكفي في حدها الندم على القبيح والعزم على أن لا يعود إلى مثله .

أعتدنا قيل أن أصله أعددنا فالتاء بدل من الدال وقيل هو أفعلنا من العتاد وهو العدة قال عدي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت