فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 4264

نريد المدينة قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا إذا وافيتمونا قالوا نعم قال فإذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا الكرة عليه وعلى أصحابه لنستأصل بقيتهم وانصرف أبو سفيان إلى مكة ومر الركب برسول الله وهو بحمراء الأسد فأخبره بقول أبي سفيان فقال رسول الله وأصحابه حسبنا الله ونعم الوكيل ثم انصرف رسول الله إلى المدينة بعد الثالثة وقد ظفر في وجهه ذلك بمعونة ابن المغيرة بن العاص وأبي قرة الجمحي وهذا قول أكثر المفسرين وقال مجاهد وعكرمة نزلت هذه الآيات في غزوة بدر الصغرى وذلك أن أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد أن ينصرف يا محمد موعد بيننا وبينك موسم بدر الصغرى القابل إن شئت فقال رسول الله ذلك بيننا وبينك فلما كان العام المقبل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية الظهران ثم ألقى الله عليه الرعب فبدا له فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا فقال له أبو سفيان إني واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي بموسم بدر الصغرى وأن هذه عام جدب ولا يصلحنا إلا عام نرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن وقد بدا لي أن لا أخرج إليها وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج أنا فيزيدهم ذلك جرأة فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشرة من الإبل أضعها على يد سهيل بن عمرو فأتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان فقال لهم بئس الرأي رأيكم أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم إلا شريد فتريدون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم فو الله لا يفلت منكم أحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي فأما الجبان فإنه رجع وأما الشجاع فإنه تأهب للقتال وقال حسبنا الله ونعم الوكيل فخرج رسول الله في أصحابه حتى وافوا بدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام فأقام ببدر ينتظر أبا سفيان وقد انصرف أبو سفيان من مجنة إلى مكة فسماهم أهل مكة جيش السويق ويقولون إنما خرجتم تشربون السويق ولم يلق رسول الله وأصحابه أحدا من المشركين ببدر ووافق السوق وكانت لهم تجارات فباعوا وأصابوا للدرهم درهمين وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين وقد روى ذلك أبو الجارود عن الباقر (عليه السلام) .

«الذين استجابوا لله والرسول» أي أطاعوا الله في أوامره وأطاعوا رسوله «من بعد ما أصابهم القرح» أي نالهم الجراح يوم أحد «للذين أحسنوا منهم» بطاعة رسول الله وإجابته إلى الغزو «واتقوا» معاصي الله لهم «أجر عظيم» أي ثواب جزيل «الذين قال لهم الناس» في المعنى بالناس الأول ثلاثة أقوال (أحدها) أنهم الركب الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت