أولي الضرر) درجات فلا تناقض لأن قوله «وكلا وعد الله الحسنى» يدل على أن القاعدين لم يكونوا عاصين وإن كانوا تاركين للفضل (والثاني) ما قاله أبو علي الجبائي وهو أنه أراد بالدرجة الأولى علو المنزلة وارتفاع القدر على وجه المدح لهم كما يقال فلان أعلى درجة عند الخليفة من فلان يريدون بذلك أنه أعظم منزلة وبالثانية الدرجات في الجنة التي يتفاضل بها المؤمنون بعضهم على بعض على قدر استحقاقهم وقال المغربي إنما كرر لفظ التفضيل لأن الأول أراد به تفضيلها في الدنيا وأراد بالثاني تفضيلهم في الآخرة وجاء في الحديث إن الله فضل المجاهدين على القاعدين سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين خريفا للفرس الجواد المضمر .
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَئكَةُ ظالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُستَضعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْض اللَّهِ وَسِعَةً فَتهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَت مَصِيرًا (97) إِلا الْمُستَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدَنِ لا يَستَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يهْتَدُونَ سبِيلًا (98) فَأُولَئك عَسى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنهُمْ وَ كانَ اللَّهُ عَفُواًّ غَفُورًا (99)
روي في الشواذ عن إبراهيم أنه قرأ إن الذين توفاهم الملائكة بضم التاء .
قال ابن جني معنى هذا كقولك إن الذين يعدون على الملائكة يردون إليهم يحتسبون عليهم فهو نحو من قولك أن المال الذي توفاه أمة الله أي يدفع إليها ويحتسب عليها كان كل ملك جعل إليه قبض نفس بعض الناس ثم تمكن من ذلك وتوفيه .
التوفي القبض وتوفيت الشيء واستوفيته قبضته والوفاة الموت لأن الميت تقبض روحه والتوفي الإحصاء قال الشاعر: