فهرس الكتاب

الصفحة 3517 من 4264

دابة آيات» معناه وفي خلقه إياكم بما فيكم من بدائع الصنعة وعجائب الخلقة وما يتعاقب عليكم من الأحوال من مبتدإ خلقكم في بطون الأمهات إلى انقضاء الآجال وفي خلق ما يفرق على وجه الأرض من الحيوانات على اختلاف أجناسها ومنافعها والمقاصد المطلوبة منها دلالات واضحات على ما ذكرناه «لقوم يوقنون» أي يطلبون علم اليقين بالتدبر والتفكر «واختلاف الليل والنهار» أي وفي ذهاب الليل والنهار ومجيئها على وتيرة واحدة وقيل معناه وفي اختلاف حالهما من الطول والقصر وقيل اختلافهما في أن أحدهما نور والآخر ظلمة «وما أنزل الله من السماء من رزق» أراد به المطر الذي ينبت به النبات الذي هو رزق الخلائق فسماه رزقا لأنه سبب الرزق «فأحيا به الأرض بعد موتها» أي فأحيا بذلك المطر الأرض بعد يبسها وجفافها «وتصريف الرياح» أي وفي تصريف الرياح يجعلها مرة جنوبا وأخرى شمالا ومرة صبا وأخرى دبورا عن الحسن وقيل يجعلها تارة رحمة وتارة عذابا عن قتادة «آيات لقوم يعقلون» وجوه الأدلة ويتدبرونها فيعلمون أن لهذه الأشياء مدبرا حكيما قادرا عليما حيا غنيا قديما لا يشبهه شيء .

تِلْك ءَايَت اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثِ بَعْدَ اللَّهِ وَ ءَايَتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِّكلِّ أَفَّاك أَثِيم (7) يَسمَعُ ءَايَتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثمَّ يُصِرُّ مُستَكْبرًا كَأَن لَّمْ يَسمَعْهَا فَبَشرْهُ بِعَذَاب أَلِيم (8) وَ إِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَتِنَا شيْئًا اتخَذَهَا هُزُوًا أُولَئك لهَُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (9) مِّن وَرَائهِمْ جَهَنَّمُ وَ لا يُغْنى عَنهُم مَّا كَسبُوا شيْئًا وَ لا مَا اتخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَ لهَُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10)

قرأ أهل الكوفة غير حفص والأعشى والبرجمي وابن عامر ويعقوب تؤمنون بالتاء والباقون بالياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت