لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم ثم رخص في ذلك لعلي (عليه السلام) وابنه وعن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن ولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي .
كتابا نصب على المصدر لفعل محذوف دل عليه أول الكلام مع العلم بأن كل ما يكون فقد كتبه الله فتقديره كتب الله ذلك كتابا وقال الأخفش اللام في قوله «وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله» منقولة عما دخل عليه في غيره وتقديره وما كان لنفس لتموت أي لأن تموت .
«وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله» ومعناه ما كان نفس لتموت إلا بإذن الله ومثله «وما كان الله أن يتخذ من ولد» أي وما كان الله ليتخذ ولدا وقوله «وما كان لكم أن تنبتوا شجرها» معناه ما كنتم لتنبتوا شجرها لأن إنبات الشجر لا يدخل تحت قدرة البشر ففي الآية إخبار بأن الموت لا يكون إلا بإذن الله وهذا تسلية عما لحق النفوس بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من جهة أنه بإذن الله ومعناه أنه إن مات فإنما يموت بإذن الله وعلمه كغيره من الناس فلا عذر لأحد في ترك دينه بعد موته وقيل أن فيه حضا على الجهاد من حيث لا يموت أحد إلا بإذن الله أي لا تتركوا الجهاد خشية القتل فإن ذلك لا يؤخر أجلا قد حضر ولا يقدم الجهاد أجلا لم يحضر فلا معنى للانهزام وقوله «بإذن الله» يحتمل أمرين (أحدهما) بعلم الله (والثاني) بأمر الله وقال أبو علي الجبائي فيه دلالة على أنه لا يقدر على الموت غير الله كما لا يقدر على ضده من الحياة غير الله ولو كان من مقدور غيره لم يكن بإذنه وقوله «كتابا مؤجلا» معناه كتب الله لكل حي أجلا ووقتا لحياته ووقتا لموته لا يتقدم ولا يتأخر وقيل حتما موقتا وحكما لازما مبرما «ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها» قيل في معناه أقوال (أحدها) أن المراد من عمل للدنيا لم نحرمه ما قسمنا له فيها من غير حظ في الآخرة عن ابن إسحاق أي فلا يغتر بحاله في الدنيا (وثانيها) من أراد بجهاده ثواب الدنيا وهو النصيب من الغنيمة نؤته منها فبين أن حصول الدنيا للإنسان ليس بموضع غبطة