إني لست كانت إن الله تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره «فاليوم تجزون عذاب الهون» أي العذاب الذي فيه الذل والخزي والهوان «بما كنتم تستكبرون في الأرض» أي باستكباركم عن الانقياد للحق في الدنيا وتكبركم على أنبياء الله وأوليائه «بغير الحق وبما كنتم تفسقون» أي بخروجكم من طاعة الله إلى معاصيه .
* وَ اذْكُرْ أَخَا عَاد إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنى أَخَاف عَلَيْكمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم (21) قَالُوا أَ جِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالهَِتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنت مِنَ الصدِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكم مَّا أُرْسِلْت بِهِ وَ لَكِنى أَرَاشْ قَوْمًا تجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّستَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ ممْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا استَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كلَّ شىْءِ بِأَمْرِ رَبهَا فَأَصبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسكِنهُمْ كَذَلِك نجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)
قرأ أهل الكوفة غير الكسائي ويعقوب وسهل «لا يرى» بضم الياء «إلا مساكنهم» بالرفع وقرأ الباقون لا ترى بالتاء إلا مساكنهم بالنصب وفي الشواذ قراءة الحسن وأبي رجاء وقتادة ومالك بن دينار والأعمش لا ترى بضم التاء «إلا مساكنهم» بالرفع وقرأ الأعمش مسكنهم .