علينا لخسف بنا» أي لو لا أنه أنعم علينا بنعمه فلم يعطنا ما أعطى قارون لخسف بنا كما خسف به وقيل معناه لو أن الله تعالى من علينا بالتجاوز عما تمنينا لخسف بنا لما تمنينا منزلة قارون «ويكأنه لا يفلح الكافرون» أي لا يفوز بثواب الله وينجو من عقابه الجاحدون لنعمه العابدون معه سواه .
إنما اتصلت قصة قارون بما قبلها من قوله «نتلو عليك من نبأ موسى» فكأنه قال ومن نبأ موسى الذي وعدنا تلاوته في أول السورة قصة قارون معه وقيل اتصل بقوله فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى فأكد سبحانه ذلك بحديث قارون وحاله وقيل إنه لما تقدم خزي الكفار وافتضاحهم يوم القيامة ذكر عقيبه أن قارون من جملتهم وأنه يفتضح يوم القيامة كما افتضح في الدنيا .
تِلْك الدَّارُ الاَخِرَةُ نجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأَرْضِ وَ لا فَسادًا وَ الْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَن جَاءَ بِالحَْسنَةِ فَلَهُ خَيرٌ مِّنهَا وَ مَن جَاءَ بِالسيِّئَةِ فَلا يجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السيِّئَاتِ إِلا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (84) إِنَّ الَّذِى فَرَض عَلَيْك الْقُرْءَانَ لَرَادُّك إِلى مَعَاد قُل رَّبى أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالهُْدَى وَ مَنْ هُوَ في ضلَل مُّبِين (85) وَ مَا كُنت تَرْجُوا أَن يُلْقَى إِلَيْك الْكتَب إِلا رَحْمَةً مِّن رَّبِّك فَلا تَكُونَنَّ ظهِيرًا لِّلْكَفِرِينَ (86) وَ لا يَصدُّنَّك عَنْ ءَايَتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَت إِلَيْك وَ ادْعُ إِلى رَبِّك وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشرِكينَ (87) وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كلُّ شىْء هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الحُْكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88)