فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 4264

وَ أَنْ أَلْقِ عَصاك فَلَمَّا رَءَاهَا تهْتزُّ كَأَنهَا جَانُّ وَلى مُدْبِرًا وَ لَمْ يُعَقِّب يَمُوسى أَقْبِلْ وَ لا تخَف إِنَّك مِنَ الاَمِنِينَ (31) اسلُك يَدَك في جَيْبِك تخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيرِ سوء وَ اضمُمْ إِلَيْك جَنَاحَك مِنَ الرَّهْبِ فَذَنِك بُرْهَنَانِ مِن رَّبِّك إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلايهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فَسِقِينَ (32) قَالَ رَب إِنى قَتَلْت مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَاف أَن يَقْتُلُونِ (33) وَ أَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصحُ مِنى لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصدِّقُنى إِنى أَخَاف أَن يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سنَشدُّ عَضدَك بِأَخِيك وَ نجْعَلُ لَكُمَا سلْطنًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِئَايَتِنَا أَنتُمَا وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَلِبُونَ (35)

قرأ أهل الحجاز والبصرة من الرهب بفتح الراء والهاء وقرأ حفص «من الرهب» بفتح الراء وسكون الهاء والباقون بضم الراء وسكون الهاء وقرأ أهل البصرة وابن كثير فذانك بالتشديد والباقون بالتخفيف وقرأ أبو جعفر ونافع ردا بغير همزة والباقون بالهمزة وقرأ عاصم وحمزة «يصدقني» بالرفع والباقون يصدقني بالجزم وفي الشواذ قراءة الحسن عضدك .

الرهب والرهب لغتان مثل الرشد والرشد والرهب والرهب مثل الشمع والشمع والنهر والنهر وقوله «فذانك» قد مضى القول فيه فيما تقدم وقال الزجاج التشديد تثنية ذلك والتخفيف تثنية ذاك وجعل بدل اللام في ذلك تشديد النون ومن قرأ ردا فإنه خفف الهمزة وذلك حكم الهمزة إذا خففتها وكان قبلها ساكن أن تحذف وتلقى حركتها على الساكن قبلها ومن قرأ «يصدقني» بالرفع جعله صفة للنكرة وتقديره ردءا مصدقا ومن قرأ بالجزم كان على معنى الجزاء أي إن أرسلته يصدقني وفي عضد خمس لغات عضد وعضد وعضد وعضد وعضد وأفصحها عضد مثل رجل .

قوله «إلى فرعون» يتعلق بما يتعلق به من من قوله «برهانان من ربك» ويجوز أن يتعلق بمحذوف كما تقدم ذكره في قوله في تسع آيات .

إلى فرعون وهارون عطف بيان .

«ردءا» نصب على الحال والباء في قوله «ب آياتنا» يحتمل ثلاثة أوجه (أحدها) أن يتعلق بيصلون (والثاني) أن يتعلق بنجعل (والثالث) أن تعلق بقوله «الغالبون» .

ثم بين سبحانه تمام قصة موسى (عليه السلام) فقال «وأن ألق عصاك» إنما أعاد سبحانه هذه القصة وكررها في السور تقريرا للحجة على أهل الكتاب واستمالة بهم إلى الحق ومن أحب شيئا أحب ذكره والقوم كانوا يدعون محبة موسى وكل من ادعى اتباع سيده مال إلى من ذكره بالفضل على أن كل موضع من مواضع التكرار لا تخلو من زيادة فائدة وهاهنا حذف تقديره فألقاها من يده فانقلبت بإذن الله تعالى ثعبانا عظيما تهتز كأنها جان في سرعة حركتها وشدة اهتزازها «فلما رآها تهتز» أي تتحرك «كأنها جان ولى مدبرا» موسى «ولم يعقب» أي لم يرجع إلى ذلك الموضع فنودي «يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين» من ضررها وفي انقلاب العصا حية دلالة على أن الجواهر متماثلة وأنها من جنس واحد لأنه لا حال أبعد إلى حال الحيوان من حال الخشب وما جرى مجرى ذلك من الجماد فإذا صح قلب الخشب إلى حال الحيوان صح أيضا قلب الأبيض إلى حال الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت