قصده وهل أنا على صوبه أو منحرف عنه وقيل بخير من النار هل هي لخبر نأنس به أو لشر نحذره «أو جذوة من النار» أي قطعة من النار وقيل بأصل شجرة فيها نار «لعلكم تصطلون» أي تستدفئون بها «فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن» أي نودي موسى من الجانب الأيمن للوادي «في البقعة المباركة» وهي البقعة التي قال الله تعالى فيها لموسى اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وإنما كانت مباركة لأنها معدن الوحي والرسالة وكلام الله تعالى وقيل مباركة لكثرة الأشجار والأثمار والخير والنعم بها والأول أصح «من الشجرة» إنما سمع موسى النداء والكلام من الشجرة لأن الله تعالى فعل الكلام فيها وجعل الشجرة محل الكلام لأن الكلام عرض يحتاج إلى محل وعلم موسى بالمعجز أن ذلك كلامه تعالى وهذه أعلى منازل الأنبياء أعني أن يسمعوا كلام الله من غير واسطة ومبلغ وكان كلامه سبحانه «إن يا موسى إني أنا الله رب العالمين» أي أن المكلم لك هو الله مالك العالمين وخالق الخلائق أجمعين تعالى وتقدس عن أن يحل في محل أو يكون في مكان لأنه ليس بعرض ولا جسم .