فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 4264

سيتم له شرطه قيل كيف قال علم أنه سيبقى حتى يفي «قال» موسى «ذلك بيني وبينك» أي ذلك الذي وصفت وشرطت علي فلك وما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي وتم الكلام ثم قال «أيما الأجلين» من الثماني والعشر «قضيت» أي أتممت وفرغت منه «فلا عدوان علي» أي لا ظلم علي بأن أكلف أكثر منها وأطالب بالزيادة عليهما «والله على ما نقول وكيل» أي شهيد فيما بيني وبينك عن ابن عباس «فلما قضى موسى الأجل» أي أوفاهما روى الواحدي بالإسناد عن ابن عباس قال سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي الأجلين قضى موسى قال أوفاهما وأبطأهما وبالإسناد عن أبي ذر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا سألت أي الأجلين قضى موسى فقل خيرهما وأبرهما وإن سألت أي المرأتين تزوج فقل الصغرى منهما وهي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره وقال وهب تزوج الكبرى منهما وفي الكلام حذف وإيجاز وهو فلما قضى موسى الأجل وتسلم زوجته ثم توجه نحو الشام «وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا» وقيل إنه لما زوجها منه أمر الشيخ أن يعطي موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها فأعطي العصا وقد ذكرنا حديث العصا في سورة الأعراف وقيل خرج آدم بالعصا من الجنة فأخذها جبرائيل بعد موت آدم (عليه السلام) وكانت معه حتى لقي بها موسى ليلا فدفعها إليه عن عكرمة وقيل لم يزل الأنبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب فأعطاها موسى وكانت عصا الأنبياء عنده وروى عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كانت عصا موسى قضيب آس من الجنة أتاه به جبرائيل (عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين وقال السدي كانت تلك العصا استودعها شعيبا ملك في صورة رجل فأمر ابنته أن تأتيه بعصا فدخلت وأخذت العصا فأتته بها فلما رآها الشيخ قال لا أأتيه بغيرها فألقتها وأرادت أن تأخذ غيرها فكانت لا تقع في يدها إلا هي فعلت ذلك مرارا فأعطاها موسى وقوله «وسار بأهله» قيل إنه مكث بعد انقضاء الأجل عند صهره عشرا أخرى فأقام عنده عشرين سنة ثم استأذنه في العود إلى مصر ليزور والديه وأخاه فأذن له فسار بأهله عن مجاهد وقيل إنه لما قضى العشر سار بأهله أي بامرأته وبأولاد الغنم التي كانت له وكانت قطيعا فأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام وامرأته في شهرها فسار في البرية غير عارف بالطريق فالجاه المسير إلى جانب الطور الأيمن في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق وضل الطريق وتفرقت ماشيته فأصابه المطر فبقي لا يدري أين يتوجه فبينا هو كذلك آنس من جانب الطور نارا وروى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لما قضى موسى الأجل وسار بأهله نحو بيت المقدس أخطأ الطريق ليلا فرأى نارا «قال لأهله امكثوا إني آنست نارا» وقد مر تفسيره «لعلي آتيكم منها بخبر» أي بخبر من الطريق الذي أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت