قرأ ابن عامر وأبو بكر عظما فكسونا العظم على الإفراد وقرأ زيد عن يعقوب عظما فكسونا العظام والباقون على الجمع في الموضعين .
قال أبو علي الجمع أشبه بما جاء في التنزيل إذا كنا عظاما ورفاتا إذا كنا عظاما نخرة من يحيي العظام والإفراد لأنه اسم جنس فأفرد كما يفرد المصادر وغيرها من الأجناس نحو الدرهم والإنسان وليس ذلك على حد قوله:
كلوا في بعض بطنكم تعفوا
فإن زمانكم زمن خميص ولكنه على ما أنشده أبو زيد:
لقد تعللت على أيانق
صهب قليلات القراد اللازق فالقراد يراد به الكثرة لا محالة .
السلالة اسم لما يسل من الشيء كالكساحة اسم لما يكسح وتسمى النطفة سلالة والولد سلالة وسليلة والجمع سلالات وسلائل فالسلالة صفوة الشيء التي يخرج منها كالسلافة قال الشاعر:
وهل كنت إلا مهرة عربية
سليلة أفراس تجللها بغل والنطفة الماء القليل وقد يقال للماء الكثير أيضا ومنه قول أمير المؤمنين عليه أفضل الصلوات مصارعهم دون النطفة يريد النهروان يعني الخوارج ومنه الحديث حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى جورا يعني بحر المشرق وبحر المغرب .
«في قرار» في موضع الصفة لنطفة و «علقة» حال من النطفة بعد الفراغ من الفعل وكذلك القول في مضغة وعظام و «لحما» مفعول ثان لكسونا و «خلقا» مصدر أنشأنا من غير لفظه «من نخيل وأعناب» صفة لجنات وكذلك قوله «لكم فيها فواكه كثيرة» .
ثم قال سبحانه على وجه القسم «ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من