فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 4264

الثواب ولهم من العقاب فهو سؤال توبيخ وشماتة يريد به سرور أهل الجنة وحسرة أهل النار «قالوا نعم» أي قال أهل النار وجدنا ما وعدنا ربنا من العقاب حقا وصدقا «فأذن مؤذن بينهم» أي نادى مناد بينهم أسمع الفريقين «أن لعنة الله على الظالمين» أي غضب الله وسخطه وأليم عقابه على الكافرين لأنه وصف الظالمين بقوله «الذين يصدون عن سبيل الله» أي يعرضون عن الطريق الذي دل الله سبحانه على أنه يؤدي إلى الجنة وقيل معناه يصرفون غيرهم عن سبيل الله أي دينه والحق الذي دعا إليه «ويبغونها عوجا» قال ابن عباس معناه يصلون لغير الله ويعظمون ما لم يعظمه الله وقيل معناه يطلبون لها العوج بالشبه التي يلتبسون بها ويوهمون أنه يقدح فيها وهي معوجة عن الحق بتناقضها «وهم بالآخرة» أي بالدار الآخرة يعني القيامة والبعث والجزاء «كافرون» جاحدون وقيل في المؤذن أنه مالك خازن النار وروي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال المؤذن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن محمد بن فضيل عن الرضا (عليه السلام) ورواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي (عليه السلام) أنه قال أنا ذلك المؤذن وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس أن لعلي (عليه السلام) في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس قوله «فأذن مؤذن بينهم» فهو المؤذن بينهم يقول ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي .

وَ بَيْنهُمَا حِجَابٌ وَ عَلى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ وَ نَادَوْا أَصحَب الجَْنَّةِ أَن سلَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَ هُمْ يَطمَعُونَ(46)* وَ إِذَا صرِفَت أَبْصرُهُمْ تِلْقَاءَ أَصحَبِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ(47)

الحجاب الحاجز المانع من الإدراك ومنه قيل للضرير محجوب وحاجب الأمير وحاجب العير والأعراف الأمكنة المرتفعة أخذ من عرف الفرس ومنه عرف الديك وكل مرتفع من الأرض عرف لأنه بظهوره أعرف مما انخفض قال الشماخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت