فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 4264

قرأ أهل الكوفة غير عاصم وأبو جعفر بكاف عباده على الجمع والباقون «عبده» على التوحيد وقرأ أهل البصرة كاشفات وممسكات بالتنوين وما بعدهما منصوبان وقرأ الباقون بغير تنوين على إضافة كل واحدة منهما إلى ما بعدها .

قال أبو علي حجة من قرأ «عبده ويخوفونك» فكأن المعنى ليس الله بكافيك وهم يخوفونك ومن قرأ عباده فالمعنى أليس الله بكاف عباده الأنبياء كما كفى إبراهيم النار ونوحا الغرق ويونس ما وقع إليه فهو سبحانه كافيك كما كفى الأنبياء قبلك ومن قرأ كاشفات ضره وممسكات رحمته فالوجه فيه أنه مما لم يقع وما لم يقع من أسماء الفاعلين أو كان للحال فالوجه فيه النصب ووجه الجر أنه لما حذف التنوين وإن كان المعنى على إثباته عاقبت الإضافة التنوين .

لما وعد الله سبحانه الصادق والمصدق عقبه بأنه يكفيهم وإن كانت الأعداء تقصدهم وتؤذيهم فقال «أليس الله بكاف عبده» استفهام يراد به التقرير يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) يكفيه عداوة من يعاديه ويناوئه «ويخوفونك» يا محمد «بالذين من دونه» كانت الكفار تخوفه بالأوثان التي كانوا يعبدونها عن قتادة والسدي وابن زيد لأنهم قالوا له إنا نخاف أن تهلكك آلهتنا وقيل إنه لما قصد خالد لكسر العزى بأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قالوا إياك يا خالد فبأسها شديد فضرب خالد أنفها بالفأس وهشمها وقال كفرانك يا عزى لا سبحانك سبحان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت